الفقه الإسلامي إنما هو القرآن وعلى هامشه السنة القطعية ، فالمشي وراء سائر الأدلة المتخيلة ، ولا سيما المجانية للكتاب والسنة ، إنه سفاهة وليس فقاهة .
ذلك ، والآيات القرآنية كهذه وما أشبه ، ومن كتابات السماء « 1 » والروايات هي فوق حد الإحصاء ، بكلمة واحدة هي فرض العلم دينيا فرض عين ، ودنيويا فرض كفاية .
ومما
يروى عن رسول الهدى ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) قوله : « من جاءه الموت وهو يطلب العلم ليحيى به الإسلام كان بينه وبين الأنبياء درجة واحدة في الجنة » « 2 » .
و
« نوم مع علم خير من صلاة مع جهل » « 3 »
-
و « إذا جاء الموت إلى طالب العلم وهو على هذه الحال مات شهيدا » « 4 »
و
« طالب العلم أفضل عند الله من المجاهدين ، والمرابطين ، والحجاج ، والمعتمرين ، والمعتكفين ، والمجاورين ، استغفرت له الشجر والبحار والرياح والسحاب والنجوم والنبات وكل شيء طلعت عليه الشمس » « 5 »
-
و « من أراد أن ينظر إلى عتقاء الله من النار فلينظر إلى العلماء » « 6 »
-
هامش
( 1 ) . فمما في كتب السماء ما ينقله في منية المريد عن الإنجيل في السورة السابعة عشرة منه :
« ويل لمن سمع بالعلم ولم يطلبه كيف يحشر مع الجهال إلى النار ، أطلبوا العلم وتعلموه فإن العلم إن لم يسعدكم لم يشقكم ، وإن لم يرفعكم يضعكم ، وإن لم يغنكم لم يفقركم ، وإن لم ينفعكم لم يضركم ، ولا تقولوا : نخاف أن نعلم فلا نعمل ، ولكن قولوا : نرجو أن نعلم ونعمل ، والعلم يشفع لصاحبه ، وحق على الله أن لا يخزيه ، إن الله يقول يوم القيامة : يا معشر العلماء ما ظنكم بربكم ؟ فيقولون : ظننا أن ترحمنا وتغفر لنا ، فيقول تعالى : فإني قد فعلت ، إني استودعتكم حكمتي لا لشر أردته بكم ، بل لخير أردته بكم ، فأدخلوا في صالح عبادي إلى جنتي ورحمتي » ( العوالم 2 - 3 :
125 ) .
( 2 ) . العوالم ( 2 - 3 : 131 ) نقلا عن منية المريد للشهيد الثاني .
( 3 ) . المصدر 132 .
( 4 ) . المصدر ( 133 ) عن أبي ذر قال : باب من العلم تتعلمه أحب إلينا من ألف ركعة تطوعا وقال سمعنا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) يقول : إذا جاء الموت . .
( 5 ) . المصدر عن عيون المعجزات وإرشاد الديلمي عن النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) .
( 6 ) . المصدر ( 133 ) .