« متفقه في الدين أشد على الشيطان من ألف عابد » « 1 »
و
« لكل شيء عماد ، وعماد هذا الدين الفقه » « 2 » .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ( 123 )
.
صحيح أن
« قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ » ( 8 : )
39 ) تعم الذين يلونكم والبعيدين عنكم ، إلّا أن القدر المستطاع قبل قيام صاحب الإمر بالدولة الإسلامية العالمية ، ليس المستطاع قبله إلا قتال الذين يلونكم « 3 » وكما الإنذار والدعاية الإسلامية آخذان في خطواتهما من الأقربين الملاصقين ، كذلك القتال ، فهما الحد الأدني والخطوة الأولى من الناحيتين السلبية والإيجابية الممثلة لكلمة التوحيد ، سلبا للكفر وإيجابا للإيمان .
ذلك
« وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً »
تحذروهم - أولاء وسواهم من الكفار - عن النيل منكم ، فلا بد للمؤمنين إضافة إلى واقع القتال قوة إرهابية عادلة ترهب أعداء اللَّه :
« وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ . . » ( 8 : 60 )
.
ثم
« وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ »
في القتال والغلظة ، اتقاء عن الإفراط والتفريط ، مشيا على معتدل الجادة في سبيل اللَّه كما أمر اللَّه ، وبصورة جادة .
هامش
( 1 ) . المصدر 245 غوالي اللئالي قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : . . .
( 2 ) . المصدر 245 بصائر الدرجات عن أبي جعفر ( عليه السلام ) .
( 3 )
نور الثقلين 2 : 285 في تفسير القمي في الآية قال : يجب على كل قوم أن يقاتلوا ممن يليهم ممن يقرب من بلاءهم ولا يجوزوا ذلك الموضع .
و
في الدر المنثور 3 : 293 - أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) انه سئل عن قتال الديلم فقال : قاتلوهم فإنهم من الذين قال اللَّه تعالى : قاتلوا الذين يلونكم من الكفار ،
و
فيه ابن مردويه عن ابن عمر أنه سئل عن غزو الديلم فقال سمعت رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) يقول :« قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ »قال : الروم .