عن المعصومين ( عليهم السلام ) .
ذلك ، ولأن
« الَّذِينَ آمَنُوا »
تعم كافة المؤمنين بدرجاتهم ، ف « الصادقون » فيهم هم الرعيل الأعلى منهم بطبيعة الحال ، وكما
يروى عن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) إجابة عن سؤال : يا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) أعامة هذه الآية أم خاصة ، فقال : أما المأمورون فعامة المؤمنين أمروا بذلك ، وأما الصادقون فخاصة لأخي علي وأوصيائي من بعده ( عليهم السلام ) إلى يوم القيامة . . « 1 » .
فقد تعني الصادقون الصديقين في أخرى
« وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً » ( 4 : 69 )
ولأن
« الَّذِينَ آمَنُوا »
يحلق على طول الزمان وعرض المكان فلا بد لهم أن يكونوا مع الصادقين على طول الخط ، فهم - إذا - المعصومون من الأمة ، حيث الأمر بالكون مع غير المعصوم إغراء بالجهال ، وجمع « الصادقين » دليل عديد المعصومين فلا تختص العصمة - إذا - في هذه الأمة بشخص الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ولم يذهب أحد من الأئمة إلى عصمة الخلفاء أو الأئمة الأربعة ، وقد ذهبت جماعة منهم إلى عصمة الأئمة الاثني عشر ، فليكونوا هم
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 2 : 280 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال في أثناء كلام له في جمع من المهاجرين والأنصار في المسجد أيام خلافة عثمان : أسألكم باللَّه أتعلمون أن اللَّه عز وجلّ لما أنزل« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ »فقال سلمان يا رسول اللَّه عامة . . . قالوا اللّهم نعم .
أقول : وممن روى تفسير الصادقين بهم ( عليهم السلام ) : الثعلبي في تفسيره ( 219 ) والگنجي في كفاية الطالب ( 111 ) والسبط ابن الجوزي في التذكرة ( 20 ) وصاحب كتاب شرف النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) في مناقب الكاشي ، والخركوشي في شرف المصطفى بنقل ابن شهرآشوب في كفاية الخصام ( 348 ) وأبو يوسف يعقوب بن سفيان في نفس المصدر ( 347 ) والخطيب الخوارزمي والسيوطي في الدر المنثور 3 :
290 والترمذي في مناقب مرتضوي ( 43 ) والشوكاني في تفسيره 2 : 295 والألوسي في روح المعاني 11 : 41 والقندوزي في ينابيع المودة ( 119 ) .