هنا روايات مختلقة قضية العصبية العمياء المذهبية أن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) استغفر لعمه وأبويه المشركين وقد ماتوا مشركين ، فلكي يمس من كرامة أبوي النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وأبي علي ( عليه السلام ) مسوا من كرامته هو ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) أن خالف أمر ربه في ذلك الاستغفار الاستهتار ! .
فلقد نهاه اللَّه تعالى أن يستغفر للمنافقين في آيات عدة مضت ، فضلا عن المشركين الرسميين الذين ماتوا على إشراكهم باللَّه ، واستحال غفرانه لهم بقوله :
« إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ » ( 4 : 48 )
و 116 ) فكيف - إذا - يستغفر النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) للمشرك معارضا لما قرره اللَّه من سلبية الغفران في حقل الشرك ؟ .
وترى كيف يفترى على رسول الهدى ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) الذي يعارض المشركين وهو مأمور بالإعراض عنهم :
« اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ، وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكُوا وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ » ( 6 : 107 )
.
ففي هذه وفي مكيات أخزى أمر بمفاصلة المشركين والإعراض عنهم ، وعدم الاستغفار لهم ، ثم هو يستغفر لوالديه اللذين ماتا مشركين ؟ ! أم ولعمه أبي طالب الذي مات مشركا ؟ ! كلّا ، إن المشرك هو المفتري على الرسول تلك التخلّفة النكراء ، والمفتري على عمّه وعلى والديه الذين ماتوا موحدين ، أنهم ماتوا مشركين ! .
فوا عجباه بينما يقول اللَّه :
« إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ » ( 4 : 48 )
رغم ذاك يسمح رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) لنفسه أن يستحل - لأبويه وعمه المشركين - ! الجنة باستغفار لهم ؟ ! داخلا في أنصار هؤلاء الظالمين ! .
وبينما اللَّه يحرم موادة من حادّ اللَّه ورسوله ، وأحدّه الإشراك باللَّه