تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ذلك ومثله كثير مثل
« أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ »
« سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ » ( 64 : 6 )
. والمستفاد من « لن يغفر » بعد
« أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ »
ومن بعد
« بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا . . »
أنه يحرم الاستغفار لمن تبين أنه من أصحاب الجحيم ، وقد تبين الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ببيان اللَّه تعالى ذلك فلم يستغفر لهم ولن ، إذ
« ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ »
( 9 : 113 ) . أفبعد ما تبين للنبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) بعد بيان اللَّه أن هؤلاء المنافقين لا يستغفر لهم ، يخلد بخلده أن يستغفر لهم مأة مرة تأويلا ل
« سَبْعِينَ مَرَّةً »
المحظورة بنفس العدد ، وهذه القرائن القاطعة تؤكد أنه فقط للتكثير ، فلو استغفر لهم مليارات المرات إلى يوم القيامة فلن يغفر اللَّه لهم . أفهكذا تهتك ساحة الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) القدسية أنه لم يتبين ببيان اللَّه حرمة الاستغفار لهم فاستغفر مأة أو حاول ؟ ! .
فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ ( 81 )
. « المخلّفون » هم الذين خلّفوا عن الجهاد بما تخلّفوا استئذانا لقعودهم وهم فرحون
« بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ »
حيث خالفوا أمر قائد القوات الرسولي نفاقا عارما
« وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
كراهية هي طبيعتهم المنافقة الكافرة ، ومن قالهم في قعودهم خلاف رسول اللَّه :
« لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ »
« 1 » تظاهرا بمصلحية الحفاظ على
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 3 : 265 عن ابن عباس أن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) أمر
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 237 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني