تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
« سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ »
في الدنيا والآخرة بما يعقبهم من العذاب والتباب ، سخرية بسخرية وأين هي من هيه ؟ ، حيث
« لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ »
و « إن الله تعالى لا يسخر ولا يستهزأ ولا يمكر ولا يخادع ولكنه تعالى يجازيهم جزاء السخرية وجزاء الاستهزاء وجزاء المكر والخديعة تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا » « 1 » . وهنا التطوع الإيماني في اللَّه له بعد ان اثنان : تكلف في الطوع في واجب أو راجح في واسع من الجهد ، ثم تكلف فيه في أصل الجهد وهو ضيقه وجهد المقل « 2 » وهما من سماحة الإيمان فليس هنا واقع التكلف ، إنما هو ظرفه لمن لا ينفق ، فاللّامزون الساخرون من هؤلاء هم الساخرون من شرعة اللَّه وسماحته في أمره بالإنفاق والتصدق ولا سيما جهد المقل ، و « قد أفلح المزهد المجهد قد أفلح المزهد المجهد » « 3 » .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 2 : 247 في عيون الأخبار باسناده إلى الحسن بن علي بن فضال عن الرضا ( عليه السلام ) : . . ( 2 ) نور الثقلين 2 : 246 في تفسير القمي في الآية جاء سالم بن عمير الأنصاري بصاع من تمر فقال يا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) كنت ليلتي أجر الجرير حتى عملت بصاعين من تمر فأقرضته أحدهما فأمسكته وأما الآخر فأقرضته ربي فأمر رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) أن ينثره في الصدقات فسخر منه المنافقون وقالوا : واللَّه أن اللَّه لغني عن هذا الصاع ما يصنع اللَّه بصاعه شيئا ولكن أبا عقيل أراد أن يذكر نفسه ليعطي من الصدقات فقال اللَّه : سخر اللَّه منهم ولهم عذاب أليم . و فيه عن المجمع روى عن النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) انه سئل فقيل يا رسول اللَّه أي الصدقة أفضل ؟ قال : جهد المقل . و في الدر المنثور 3 : 262 عن أبي هريرة قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) تصدقوا فإني أريد أن أبعث بعثا فجاء عبد الرحمن فقال يا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) عندي أربعة آلاف ألفين أقرضهما ربي وألفين لعيالي فقال : بارك اللَّه لك فيما أعطيت وبارك اللَّه لك فيما أمسكت وجاء رجل من الأنصار فقال يا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) إني بت أجر الجرير فأصبت صاعين من تمر فصاعا أقرضته ربي وصاعا لعيالي فلمزه المنافقون قالوا : واللَّه ما أعطى ابن عوف الذي أعطى إلا رياء وقالوا : أو لم يكن اللَّه ورسوله غنيين عن صاع هذا ؟ فأنزل اللَّه« الَّذِينَ يَلْمِزُونَ . . ». ( 3 ) المصدر أخرج عبد اللَّه بن أحمد في زوائد الزهد عن أبي السليل قال : وقف علينا شيخ