اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ ( 83 )
وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ ( 84 ) وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ ( 85 ) وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ ( 86 )
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 73 )
.
أتراها نزلت « جاهد الكفار بالمنافقين » إذ « إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يقابل منافقا قط ، إنما كان يتألفهم » « 1 » والمنافق إن لم يقاتل لا يقاتل به إذ
« لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ »
! فإنما يقاتل بالمؤمنين الموثوقين ، فهذا هو نفسه خبال وإيضاع وتضييع أن يخيّل بالآية أنها هكذا أنزلت ! .
أم هي كماهية ولكن الجهاد لا يختص بالقتال فمن جهاد المنافقين إلزامهم على الفرائض « 2 » كما التزموا بها بإقرارهم أنفسهم لما اسلموا ، كما
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 2 : 241 مجمع البيان روى عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) أنه قرأ « جاهد الكفار بالمنافقين » قال : إن . .
و
فيه روى في قراءة أهل البيت ( عليهم السلام ) « جاهد الكفار بالمنافقين » قالوا : لأن النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) لم يكن يقاتل المنافقين ولكن كان يتألفهم ولأن المنافقين لا يظهرون الكفر وعليم اللَّه بكفرهم لا يبيح قتلهم إذا كانوا يظهرون الإيمان .
( 2 ) . المصدر في تفسير القمي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : . . .