للسالكين إلى اللَّه ، الهائمين إياه ، ولو أن أهل اللَّه خيّروا بين رضوان من اللَّه في عذاب أليم جسيم ، وبين غير رضوان ونعيم مقيم ، لكانوا يقدمون رضوانه على سائر نعيمه ، وإنما يفضلون الجنات لأنها محال أهل كرامة اللَّه والزلفى من اللَّه .
ثم
« الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ »
هنا هم الموصوفون بمخمس صفات الإيمان في الآية السالفة ، دون من يحمل مجرد الإيمان عقيديا وإن لأدناها .
إذا ف
« جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ »
دون حساب ، هي من مواعيدهم عند اللَّه ، ثم سائر المؤمنين والمؤمنات هم محاسبون بتركهم صفات الإيمان الخمس ، وقد يدخلون النار دون قرار ثم يخرجون إلى
« جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ »
.
أم ترى
« رِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ »
إضافة إلى
« جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ »
ذلك لمن لا يرحمهم اللَّه من التاركين لشروط الإيمان الأصلية ؟ ! .
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 74 إلى 86 ]
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا وَما نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 74 ) وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ