والحالات والفعالات ، فإن الصلاة عمود الدين وعماد اليقين ، فتضييعها - إذا - عمود اللّادين والخروج عن اليقين .
جرّب نفسك في كافة المصارع مع الشيطان فقد تطلع قويا تصرعه فيها ، ولكنك تصرع في مصرع الصلاة أيا كنت ، اللّهم إلّا من هدى اللّه إذ جاهد في اللّه حق جهاده .
ركعة من حق الصلاة تركع أمامك الشيطان ، وسجدة منها تسجده لك ، وقراءة وذكر صالحين يخرسانه ويصمانه ، فاعمل جهدك لكي تصلح صلاتك بسلاح الإيمان والاستعانة باللّه .
و
« صل الصلاة لوقتها الموقت لها ، ولا تعجل وقتها لفراغ ، ولا تؤخرها عن وقتها لاشتغال ، واعلم أن كل شيء من عملك تبع لصلاتك » ( العهد 27 ) .
وترى
« لا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كارِهُونَ »
تناسب
« أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً »
؟ الظاهر لا ، لمكان حصر إنفاقهم هناك في الكراهية ، وهنا بينها وبين الطواعية ، ولكنه نعم ، إذ الواقع منهم هو « كرها » في إنفاقهم وكل طاعاتهم ، و
« أَنْفِقُوا طَوْعاً »
ردفا ب « كرها » قد يعني الطوع المدعى أم هو واقع الطوع تحديا أنه غير واقع ، فحتى لو وقع فلا يقبل لكفرهم المحبط لأعمالهم ، وكما أن « لن يتقبل » إحالة للقبول ، تحلّق على طوع إلى كره لو اتفق طوع ، ولكنه كره على أية حال « 1 » .
ذلك وفي طوعا أو كرها وجوه أخرى مع ما ذكر ك « طوعا » دون إلزام من اللّه ، أو إلزام من رؤسائكم مصلحية الحفاظ على ظاهر الإيمان ، ف « كرها » إلزاما هنا أو هناك .
فإنفاقهم على أية حال ، وبكل معاني وحالات الطوع ، هو كالكرة على سواء أنه « لن يتقبل » إحالة لقبوله
« طَوْعاً أَوْ كَرْهاً »
تقبلا من اللّه أو رسوله أو المؤمنين النابهين .
هامش
( 1 ) . قال ابن عباس : نزلت في جد بن قيس قال للنبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ائذن لي في القعود وهذا مالي أعينك به .