الحرب ، أن يعدوا لأنفسهم قوة روحية هي أريح وأروح للقلب لهم وللغلب على عدوهم .
ولقد كره رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) إعجابهم بكثرتهم ، وفرارهم على كثرتهم « 1 » ثم القلة الباقية مع الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) الواقية له استحقوا نصرا من اللَّه بعد ذلك الكسر الذي كان لغيرهم ومنهم الإمام علي ( عليه السلام ) حيث
قتل بيده يوم حنين
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 3 : 224 - أخرج ابن أبي حاتم عن عروة أن النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) أقام عام الفتح نصف شهر ولم يزد على ذلك حتى جاءته هوازن وثقيف فنزلوا بحنين وهو واد إلى جنب ذي المجاز
و
أخرج ابن المنذر عن الحسن قال : لما اجتمع أهل مكة وأهل المدينة قالوا : الآن واللَّه نقاتل حين اجتمعنا فكره رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ما قالوا وما أعجبهم من كثرتهم فالتقوا فهزمهم اللَّه حتى ما يقوم منهم أحد على أحد حتى جعل رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ينادي أحياء العرب إلي فو اللَّه ما يعرج إليه أحد حتى أعرى موضعه فالتفت إلى الأنصار وهم ناحية فناداهم يا أنصار اللَّه وأنصار رسوله إلي عباد اللَّه أنا رسول اللَّه ، فعطفوا وقالوا يا رسول اللَّه ورب الكعبة إليك واللَّه فنكسوا رؤوسهم يبكون وقدموا أسيافهم يضربون بين يدي رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) حتى فتح اللَّه عليهم .
و
فيه عن أبي عبد الرحمن الفهري بسياق القصمة على طولها : فاقتحم رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) عن فرسه وحدثني من كان أقرب إليه مني أنه أخذ حفنة من تراب فحثاها في وجوه القوم وقال : شاهت الوجوه ، قال يعلي بن عطاء فأخبرنا أبناءهم عن آبائهم قالوا : ما بقي منا أحد إلا امتلأت عيناه وفمه من التراب وسمعنا صلصلة الحديد على الطست الحديد فهزمهم اللَّه .
و
فيه عن عبد اللَّه بن مسعود قال : كنت مع رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) يوم حنين فولّى الناس عنه وبقيت معه في ثمانين رجلا من المهاجرين والأنصار فكنا على أقدامنا نحوا من ثمانين قدما ولم نولهم الدبر وهم الذين أنزل اللَّه عليهم السكينة ورسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) على بغلته فمضى قدما فقال : ناولني كفا من تراب فناولته فضرب وجوههم فامتلأت أعينهم ترابا وولى المشركون أدبارهم ،
و
فيه عن يزيد بن عامر السوائي قال : أخذ رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) يوم حنين قبضة من الأرض فرمى بها في وجوه المشركين وقال : ارجعوا شاهت الوجوه فما أحد يلقاه أخوه إلّا وهو يشكو قذى في عينيه ويمسح عينيه .