تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
فهذه الشقة مسافة ومصافة خاوية عن عرض قريب ومرض غريب كانت تمنعهم عن هذه الغزوة ، وهنا المندّد بهم هم جمع منهم لا كلهم أو كثير منهم لمكان :
« سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ »
إذا رجعتم إليهم :
« سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ »
فهم الذين في قلوبهم مرض من المنافقين وأضرابهم ، و
« إِلَّا تَنْصُرُوهُ »
تعمهم دون صالحي المؤمنين المناصرين إياه على أية حال . هؤلاء الهلكى الأنكاد
« يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ »
إعذارا لا يقبل ، وتخلفا عن المفروض واستحقاقا للعذاب
« وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ »
في قالتهم :
« لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ »
وأمثالها « 1 » . وهذه السلسلة من آيات الجهاد هي منقطعة النظير في مسارحه ، إذ كانت غزوة تبوك هي من أشد الغزوات عليهم وأحدّها فيهم ، حيث
هامش
وتقول ما تقول ثم تقول لقومك : لا تنفروا في الحر واللَّه لينزلن اللَّه في هذا قرآنا يقرءه الناس إلى يوم القيامة فأنزل اللَّه على رسوله في ذلك : ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني إلا في الفتنة سقطوا وان جهنم لمحيطة بالكافرين ، ثم قال الجد بن قيس : أيطمع محمد أن حرب الروم مثل حرب غيرهم ؟ لا يرجع من هؤلاء أحد أبدا . ( 1 ) . نور الثقلين 2 : 212 في كتاب التوحيد عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في الآية قال : أكذبهم اللَّه عزّ وجلّ في قولهم :« لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ »وقد كانوا مستطيعين للخروج ، وفي تفسير العياشي عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه في الآية ، انهم يستطيعون وقد كان في علم اللَّه لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لفعلوا . و في الدر المنثور 3 : 246 - أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : أن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) قيل له : ألا تغزو بني الأصفر لعلك أن تصيب ابنة عظيم الروم ؟ فقال رجلان : قد علمت يا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) أن النساء فتنة فلا تفتنا بهن فائذن لنا فأذن لهما فلما انطلقا قال أحدهما إن هو الأشحمة لأول آكل فسار رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ولم ينزل عليه شيء في ذلك فلما كان ببعض الطريق نزل عليه وهو على بعض المياه« لَوْ كانَ عَرَضاً . . »ونزل عليه« عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ . . »ونزل عليه« لا يَسْتَأْذِنُكَ . . »ونزل عليه« إِنَّهُمْ رِجْسٌ . . ».