قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 24 )
.
رغبات ثمان تعرض بمسرح الحب أمام اللّه ورسوله وجهاد في سبيله ، فقضية الإيمان هي أن الأحب إلى صاحبه هو اللّه أصيلا ، ثم الرسول فصيلا لرسالته عن اللّه ، و
« جِهادٍ فِي سَبِيلِهِ »
وسيلا وصيلا لمرضاته .
فمخمس « آباءكم - أبناءكم - إخوانكم - أزواجكم - عشيرتكم » يحلّق على كافة الصّلات النسبية والسببية أماهيه من صلات حيوية ، فإن « آباءكم » تشمل الوالدين ، بل والأعمام والأخوال والعمات والخالات ، و « أبناءكم » تشمل البنات إلى الأولاد والأحفاد منهما أو أحدهما ، و « أزواجكم » تشمل إلى البعولة الزوجات في مثلثة الزواجات دائمة ومنقطعة وأمة ، ثم « وعشيرتكم » تعم كل الوصائل والفصائل البعيدة نسبيا وسببيا وودّيا .
ومثلث
« أَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها - وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها - وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها »
تعم كافة الرغبات المالية ، حاضرة ك
« أَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها »
ومستحضرة لمستقبل :
« تِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها »
ثم أمكنة لكم بمن يتصلون بكم ، أم لأموالكم ، أم لتجاراتكم :
« وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها »
.
فقد حلّقت تلك الثمانية على كل الرغبات الحيوية لنا حيث نعيشها ونعيّش بها ، ونحن في وسط بينها أن نبصر إليها دون نفاذ عنها إلى مرضات اللّه فتعمينا :
« فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ »
أو أن نبصر بها فتبصّرنا فإيمانا باللّه وهجرة في اللّه وجهادا في سبيل اللّه ، وعلى
حد المروي عن الإمام علي ( عليه السلام ) بشأن الدنيا و « من أبصر بها بصرته ومن أبصر إليها أعمته » .
هناك في حقل الولاية المحظورة يذكر فقط « الآباء والإخوان » دون البقية المذكورة هنا ، لأنهما - فقط - مسرح الولاية والنفاذ في أمور