تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وهنا « سقاية وعمارة » مصدران تقابلان ب « من آمن » ؟ ولا تقابل بين مصدر وفاعل ! ، علّ القصد منهما بصورة المصدر هو سيرة الفاعل لهما ، أنهما أصبحا سقاية وعمارة حيث أصبح كيانهما ككل إياهما دون
هامش
- المنثور 3 : 218 عن عبد اللّه بن عبيد قال قال علي ( عليه السلام ) : وفيه روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني باسناده عن ابن بريدة عن أبيه قال : بينما شيبة والعباس يتفاخران إذ مر بهما علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : بماذا تتفاخران ؟ فقال العباس : لقد أوتيت من الفضل ما لم يؤت أحد ، سقاية الحاج ، وقال شيبة : أوتيت عمارة المسجد الحرام فقال علي ( عليه السلام ) : استحييت لكما فقد أوتيت على صغري ما لم تؤتيا ، فقالا : وما أوتيت يا علي ؟ فقال : ضربت خراطيمكما بالسيف حتى آمنتما باللّه فقام العباس مغضبا يجر ذيله حتى دخل على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وقال : أما ترى إلى ما استقبلني به علي ؟ فقال : ادعوا عليا فدعى له ، فقال : ما دعاك إلى ما استقبلك به عمك ، فقال يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) صدمته بالحق فمن شاء فليغضب ومن شاء فليرضى فنزل جبرئيل ( عليه السلام ) وقال : يا محمد ربك يقرؤك السلام ويقول أتل عليهم« أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ »و فيه عن تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قيل لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) يا أمير المؤمنين أخبرنا بأفضل مناقبك ، قال : نعم كنت أنا وعباس وعثمان بن أبي شيبة في المسجد الحرام ، قال عثمان أعطاني رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) الخزانة يعني مفاتيح الكعبة ، وقال العباس : أعطاني رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) السقاية وهي زمزم ولم يعطك شيئا يا علي ، قال : فأنزل اللّه« أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ ». و في الدر المنثور 3 : 218 - أخرج ابن مردويه عن الشعبي قال كانت بين علي والعباس منازعة فقال العباس لعلي ( عليه السلام ) : أنا عم النبي وأنت ابن عمه وإلى سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام فأنزل اللّه هذه الآية ، و فيه أخرج مسلم وأبو داود وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان والطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه عن النعمان بن بشير قال : كنت عنه منبر رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) في نفر من أصحابه فقال رجل منهم : ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاج وقال آخر : بل عمارة المسجد الحرام وقال آخر : بل والجهاد في سبيل اللّه خير مما قلتم فزجرهم عمر وقال : لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وذلك يوم الجمعة ولكن إذا صليتم الجمعة دخلت على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) فاستفتيته فيما اختلفتم ، فأنزل اللّه : أجعلتم سقاية الحاج .