البعض صفا كأنهم بنيان مرصوص ، وليس ذلك الامتحان ليعلم اللّه الذين جاهدوا منكم إلّا علما لا علما
« وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ »
.
ف
« يا معشر الأحداث اتقوا الله ولا تأتوا الرؤساء ، دعوهم حتى يصيروا أذنابا ، لا تتخذوا الرجال ولائج من دون الله أنا والله خير لكم » « 1 »
و
« إياكم والولايج فإن كل وليجة دوننا فهي طاغوت - ند » « 2 » .
وهكذا
فإن كل سبب ونسب وقرابة ووليجة وبدعة وشبهة منقطع إلّا ما أثبته القرآن « 3 » ولأن « المؤمنين » درجات فأولج الولايج منهم وأبهج المناهج هم ولاة الأمر المعصومون ( عليهم السلام ) ، فإنهم استمرارية كاملة شاملة لكيان الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) بينهم « 4 » .
فكما الوليجة الرسولية هي - فقط - « رسوله » كذلك الوليجة الرسالية بعده ولوجا قياديا بينهم ليسوا إلّا خلفاءه المعصومين ( عليهم السلام ) ، ومن ثم الدرجات التنازلية لسائر المؤمنين قضية صالح الملابسات والمناسبات .
فمما لا مرية فيه أن الإنسان أيا كان لا يقدر أن يعيش عيشة صالحة بشخصه مهما كان شخيصا محيصا ، اللّهم إلّا بوليجة ربانية تلج قلبه وفكره ، مرشدا أو مناصرا ليكون على بصيرة ومسيرة فمصيرة صالحة لأمره في حياته .
فالمجاهدون من المؤمنين في مختلف حقول الجهاد هم الذين لا يتخذون وليجة في جهادهم وجهودهم إلّا « الله - ورسوله - والمؤمنين »
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 3 : 191 في تفسير العياشي عن ابن أبان قال سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : ثم ضرب بيده إلى صدره .
( 2 ) . المصدر عن أبي الصباح الكنائي قال قال أبو جعفر ( عليهما السلام ) :
( 3 ) . المصدر عن أصول الكافي عن أحمد بن محمد بن خالد مرسلا قال قال أبو جعفر ( عليهما السلام ) :
( 4 )
المصدر عن أصول الكافي عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) في الآية يعني بالمؤمنين الأئمة ( عليهم السلام ) لم يتخذوا الولايج من دونهم .