تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 11 )
. فطالما الأخوة في الدين هي التي بين المؤمنين ، فقد تشمل هؤلاء المشركين شريطة التوبة ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة كما فصلناها من ذي قبل ، وهي الأخرى بين المؤمنين وأدعيائهم غير المعروف آباءهم :
« وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ
. . .
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ » ( 33 : 5 )
ثم لا رابع إلّا اليتامى ، ولكنهم لأنهم صغار غير مكلفين لم يصرح لهم بالأخوة في الدين :
« وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ »
( 2 : 220 ) ولكن نسبتهم إلى المؤمنين في الأخوة قد تجعلهم إخوة في الدين ، ما تتطلبه هذه الأخوة وراء التكاليف الخاصة بالمكلفين ، فعليهم أن يراعوهم بأخوة في الدين ، وليس عليهم أولاء لصغرهم فرض في حقل الأخوة الدينية ، اللّهم إلّا ما يفرض على أولياءهم من تأديبهم وتدريبهم على الدين . وحين تثبت الأخوة في الدين بين المؤمنين ككل « 1 » وحتى بالنسبة للقاصرين فهلّا تثبت بين فريقي المسلمين شيعة وسنة أماهيه من الفرق ، وهم ككل حاصلون على هذه الثلاثة ، وحتى التاركين منهم للصلاة والزكاة ، المصدقين لهما ، هم غير خارجين عن هذه الأخوة الشاملة ربع الإيمان ، فقد تثبت حرمة اغتيابهم بعضهم بعضا بنص آية الحجرات منضمة إلى هذه الآيات
« إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ »
و
« وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ »
. فقيلة حلية اغتياب أهل السنة غيلة على وحدة الأخوة الإسلامية ، وحيلة لوهدتها أعاذنا اللّه من سوء الفهم والعصبية الجاهلة العمياء ! ، فإنما
« نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ »
.
هامش
( 1 ) . في تفسير العياشي جابر عن أبي جعفر ( عليهما السلام )« فَإِنْ تابُوا »يعني فإن آمنوا فإخوانكم في الدين . -