2 في أن ظواهر القرآن حجة أم لا اختلاف بين العلماء ، فكيف يستدل بما فيه خلاف .
3 آيات القرآن مجملات هي بحاجة إلى تبيان بالحديث ، فالأصل هو الحديث حيث يفسر القرآن ! ذلك وما أشبه من هرطقات تعني أن القرآن ليس بيانا ولا تبيانا ، بالرغم من أنه في أعلى قمم الفصاحة والبلاغة ، فهو يحمل أبين بيان وأفضل تبيان ، ف :
« هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ » ( 3 : )
138 ) -
« فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْها سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ » ( 6 : 157 )
.
أوليس نكران أن القرآن بياس للناس ، وجعله في بوتقة النسيان ، وإبعاده عن أمته وحوزته ، أليس ذلك صدفا عنه أن يجعل في زاوية منعزلة عن ناسه بأساسه .
ثم وكتمان أن القرآن بيان للناس وتبيان يستجر لعنة ربانية على الكاتمين ف
« إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ » ( 2 : 159 )
.
فليس يختص كتمان الآيات البينات أن تكتم عن بكرتها ، بل وكتمان أنها بينات بدعايات كالتي سلفت وما أشبه ، إنه كتمان كسائر الكتمان مهما اختلفت دركاته .
فالقرآن بنفسه بينة قضية قمة الفصاحة والبلاغة البيانية ، المنقطعة النظير ، ثم ويصرح في آيات أنه بينة من اللّه كافية
« وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وَما يَكْفُرُ بِها إِلَّا الْفاسِقُونَ » ( 2 : 99 )
.
فكما أن الكفر بهذه الآيات فسق كافر ، كذلك الكفر بكونها بينات مع الاعتراف بكونها آيات ، إنه كما هو فسق فاسق ، مهما اختلف فسق عن فسق ،
« وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ آياتٍ بَيِّناتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ » ( 22 : )
16 )
« لَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ مُبَيِّناتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »