تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
( 24 : 34 )
« فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً . رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ » ( 65 : 11 )
. إذا فهؤلاء الذين يفصلون بين القرآن وبين حوزته وأمته ، انهم
« يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ »
وهم « الفاسقون » والصادون عن سبيل اللّه ويبغونها عوجا ، وهم الظالمون : ف
« لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً » ( 11 : 19 )
وهم أولاء في ضلال بعيد :
« الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ » ( 14 : 3 )
« وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلى رَبِّكَ » ( 28 : 87 )
. أجل ، إن كتمان أن القرآن بيان كتمان للقرآن ، و
« إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ » ( 2 : 174 )
.
لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً وَأُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ ( 10 )
. « أولئك » 1 الذين ليس لهم عهد عند اللّه ورسوله 2
« وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا
3
يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ 4 وَأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ »
5
« اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا »
، 6
« فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ »
7
« وَأُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ »
. هؤلاء الأنكاد البعاد عن كل شؤون الإنسانية ، الحاصلون على هذه الدركات السبع الجهنمية ، كأنهم
« هُمُ الْمُعْتَدُونَ »
فقط لا سواهم ، حيث ركزت فيهم جذور الاعتداء ، واستأصلت جذور الاهتداء ، فكيف يكون - إذا - لهم عهد عند اللّه وعند رسوله ؟ وهم على هذه الأوصاف النكدة علّهم لهم منفذ إلى رحمة اللّه حيث تستقبلهم بشارة اللّه :
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 352 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني