إذا فقد ينقض العهد بنقض أو نقص شيء منه مما قل منه أو كثر ، حيث يدل على عدم الالتزام بالهدنة المقررة .
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 5 )
.
هناك « إلى مدتهم » تحدد سلبية البراءة للمعاهدين ، فمن مدتهم
« أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ »
المقررة لهم ، كما منها المدد الأخرى التي علّها كانت مقررة لهم ، ولكن
« فَإِذَا انْسَلَخَ »
تختص المدة المقررة بالأشهر الحرم .
« فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ »
وهم أعم من المعاهدين إلى مدة ناقضين وغير ناقضين ، ومن غير المعاهدين ، حيث
« الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ »
هي المدة المقررة لهم أجمع ، ولأنهم كانوا ملزمين منذ الفتح بالإسلام استسلاما وسواه ، إذا فبارز الإشراك باللّه بعد الفتح محظور يهدد صاحبه بالقتل بعد انسلاخ الأشهر الحرم .
وهنا حصار مربع عليهم في حقل التضييق عليهم لا لفتة عنها ولا فلتة منها :
« فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ »
في الحرم وسواه مهما كان كونهم في الحرم أحرم .
« وخذوهم » حين يفلّون عن المآخذ ، ثم 3 « واحصروهم » في المحاصر لكي تقتلوهم ، وأخيرا 4
« وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ »
تضييقا عليهم كافة مجالات الحرية ولا سيما في البلد الحرام ، وكل ذلك إلزاما عليهم بما التزموا به منذ الفتح من إسلامهم ثم نقضوه ،
« فَإِنْ تابُوا »
عن إشراكهم باللّه وإن في ظاهر الحال ، ثم
« وَأَقامُوا الصَّلاةَ »
كقمة من الصلات مع اللّه قضية ظاهرة التوحيد ،
« وَآتَوُا الزَّكاةَ »
صلة مع أهل اللّه في الصدقات ، إذا
« فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ »
دونما نقمة عليهم لما سبق منهم ، ف
« إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ »
لهم « رحيم » بهم ، حيث القصد من هذه التضييقات هو توبتهم إلى اللّه وقد حصلت ، مهما كانت توبة إسلام الاستسلام نفاقا ، أم لمّا يدخل