ف « لو » هنا صد عن السؤال : قولوا مثل هذا ، كما أن
« نَشاءُ لَقُلْنا »
هدم لصرح الربانية لهذه الآيات البينات ، وما أنحسه مواجهة لآيات اللّه ، وما أضله البسطاء الذين لا يعقلون ! وهنا يبقى سؤال ، هل إن إبطال هذه الآيات أحرى للعاقل في محكمة العقل كما تدّعون ، أو التورط فيما تستائون - زعم أنه من الأساطير - لذلك الإبطال حتى تتخلصوا عن عبء هذه الدعوة المتلاحقة ويتخلص الآخرون ؟ إذا فهذه وتلك هي من الدعاوي الهاوية الخواء الغاوية البواء ، وليست الدعوى بمجردها مهما كانت براقة ، بالتي يواجه بها البرهان ، فهي هيه من أساطير الأولين ، دون آيات اللّه البينات التي تملك على صدقها من كافة البراهين ، وإنما السكوت عن ردهم فيما ادعوا لظاهر بطلان دعواهم دونما نكير ، حيث الدعوى المجردة ولا سيما هذه الطائلة الغائلة ليست بالتي ترد على آيات اللّه البينات التي هي بأنفسها أدلة لربانيتها مصدرا وصادرا .
ذلك ، وقد وصل العناد من هؤلاء الأنكاد الأوغاد لحد تطلبوا لأنفسهم من اللّه الهلاك ان كان هذا هو الحق :
وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 32 )
.
دعاء غريب يصور حالة راسبة من العناد ضد الحق المرام ، إيثارا للهلاك على الإذعان بالحق ، حيث فسدت جبلتهم بالكبرياء الجامحة ، وأخذتهم العزة بالإثم فحسبهم جهنم وبئس المهاد .
هنا
« إِنْ كانَ هذا »
لا تختص بمشار إليه خاص ، فقد تعني كافة المتعنتين القائلين هذا ، الغائلين ، سواء أكان في مسرح الآيات الربانية الإسلامية - ككل - أم سواها ، أم في مسارح خاصة في حقل الإسلام كولاية الأمر بعد الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ، أنهم - ككل - ودون أيّة هوادة يرجحون عذاب اللّه على تصديق آية من اللّه لا يهوونها ، وهذه هي الخطوة الأخيرة الشيطانية التي يخطوهم بها الشيطان .
ذلك ، وجوابا عن أمثال هذه الشطحات الزور والغرور من أحابيل