هامش
رجالها ولم تسلمها فيمضي دمه هدرا ، فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) على النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) فأنبأه بذلك وأخبره بالليلة التي يجتمعون فيها والساعة التي يأتون فراشه فيها وأمره بالخروج في الوقت الذي خرج فيه إلى الغار فأخبرني رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) بالخبر وأمرني أن اضطجع في مضجعه وأقيه بنفسي فأسرعت إلى ذلك مسرورا لنفسي بأن أقتل دونه فمضى ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) لوجهه واضطجعت في مضجعه وأقبلت رجالات قريش موقنة في أنفسها أن تقتل النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) فلما استوى بي وبهم البيت الذي أنا فيه ناهضتهم بسيفي فدفعتهم عن نفسي بما قد علمه اللّه والناس ، ثم أقبل على أصحابه فقال : أليس كذلك ؟ قالوا :
بلى يا أمير المؤمنين .
و
فيه 52 شيء عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) أن قريشا اجتمعت فخرج من كل بطن أناس ثم انطلقوا إلى دار الندوة ليشاوروا فيما يصنعون برسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) فإذا هم بشيخ قائم على الباب وإذا ذهبوا إليه ليدخلوا قال : أدخلوني معكم قالوا : ومن أنت يا شيخ ، قال : أنا شيخ من مضر ولي رأي أشير عليكم فدخلوا وجلسوا وتشاوروا وهو جالس وأجمعوا أمرهم على أن يخرجوه فقال : ليس هذا لكم برأي . إن أخرجتموه أجلب عليكم الناس فقاتلوكم ، قالوا : صدقت ما هذا برأي ، ثم تشاوروا فأجمعوا أمرهم على أن يوثقوه قال : هذا ليس بالرأي إن فعلتم هذا ومحمد رجل حلو اللسان أفسد عليكم أبناءكم وخدمكم وما ينفعكم أحدكم إذا فارقه أخوه وابنه أو امرأته ثم تشاوروا فأجمعوا أمرهم على أن يقتلوه ، يخرجون من كل بطن منهم بشاهر فيضربونه بأسيافهم جميعا عند الكتفين ثم قرأ الآية« وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ».
و
فيه في قصة المبيت قول الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) لعلي : إن الروح هبط علي بهذه الآية آنفا يخبرني أن قريشا اجتمعت علي المكر بي وقتلي وأنه أوحى إلي عن ربي عزّ وجلّ أن أهجر دار قومي وأن انطلق إلى غار ثور تحت ليلتي وانه أمرني أن آمرك بالمبيت على ضجاعي - أو قال : - مضجعي لتخفي بمبيتك عليه أثرى فما أنت قائل وصانع ؟ فقال علي ( عليه السلام ) : أو تسلمن بمبيتي هناك يا نبي اللّه ؟ قال : نعم فتبسم عليّ ضاحكا وأهوى إلى الأرض ساجدا شكرا لما أنبأه به رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) من سلامته فكان علي ( عليه السلام ) أوّل من سجد شكرا للّه وأوّل من وضع جبهته على الأرض بعد سجدته من هذه الأمة بعد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) فلما رفع رأسه قال له : امض لما أمرت فداك سمعي وبصري وسويداء قلبي ومرني بما شئت أكن فيه كمسرتك واقع منه بحيث مرادك وان توفيقي إلا باللّه وقال : وإن ألقي عليك شبه مني أو قال : شبهي ، قال : إن يمنعني نعم ، قال : فأرقد على فراشي واشتمل ببردي الحضرمي ثم إني أخبرك يا علي أن اللّه تعالى يمتحن أولياءه على قدر إيمانهم ومنازلهم من دينه فأشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل وقد امتحنك يا ابن أم -