تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
محارمه ، من كبير أوعد عليه نيرانه ، أو صغير أرصد له غفرانه ، وبين مقبول في أدناه ، وموسع في أقصاه » ( الخطبة 1 ) . ذلك ، فالممسّك بالكتاب ليس ليقبل ما يخالفه ، فإنه تمسيك بغير الكتاب لرفضه ،
« وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً » ( 18 : 27 )
و
« فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » ( 43 : 43 )
و
« إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ » ( 10 : )
15 )
« وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ »
( 10 : 109 ) و
« إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً » ( 4 : 105 )
وما أشبه ، هذه من عساكر البراهين القرآنية الدالة على أصالة القرآن ، وانه لا ينسخ أو يخالف بأية مخالفة بالحديث مهما كان متواترا . فلا يقبل من أي حديث أن ينسخ الكتاب بتباين كلي أو جزئي مثل التعميم والتخصيص ، والتطليق والتقييد ، سواء أكان العام والمطلق الكتابيان نصين في العموم والإطلاق أم ظاهرين فيهما ، اللّهم إلّا إذا كانا مهملين في العموم والإطلاق ، صريحين في الإهمال أو ظاهرين فيه ، لحدّ يعلم أن هناك في الكتاب أو السنة ما يخصّص أو يقيّد ذلك العام والمطلق المهملين ، المذكورين كضابطة من الضوابط المرسلة ، فهنا لا مخالفة بين مقطوع التخصيص أو التقييد ، بل ونستقبل ما نعرف بإجمال من تخصيص أو تقييد شرط أن يكون معلوم الصدور عن مصدر الوحي ، نقية عن التقية أماهيه من موهنات . وهكذا لا نصدق حديثا يطارد ظاهر الوجوب من الأمر وظاهر الحرمة من النهي ، وسائر الظواهر البواهر في القرآن العظيم ، ككل ما يخالف موضوعات الأحكام وسواها ، توسيعا لها ، أو تضييقا إياها ، أم إلقاء لخصوصياتها ، زيادة عليها أو نقيضة فيها . والأحاديث التأويلية إنما تصدّق على كتاب اللّه إذا كانت موافقة في