خط النص أو الظاهر من الآيات حيث تقبل إلغاء خصوصيات كآية صلاة الخوف تلحيقا لصلاة السفر بها بمعونة مثل
« يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ »
.
ذلك وهنا
« أَقامُوا الصَّلاةَ »
دون ما سواها مما في الكتاب ، ليدل على أنها عمود الدين وعماد اليقين ، فالذين يقيمون الصلاة حقا هم المؤمنون حقا ف
« إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ »
( 29 : 45 ) .
ثم هذه الصيغة السائغة
« يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ »
تصوّر لنا بالغ الصورة الصالحة للقبض على الكتاب بكل قوة وجدية وصرامة ، خارجة عن كل هوة وعرامة في غير ما تعنّت ولا تزمّت وتنطّع ، إنما هو تطلّع على ما فيه بكل إتقان وإيقان ، دون تحميل عليه رأيا ،
« إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ »
فالممسّكون بغير الكتاب رفضا ، أم فرضا عليه ما ينافيه ، أو تحميلا عليه ما لا يوافيه ، إنهم هم المفسدون مهما غربلوا آراء من روايات وشهرات وإجماعات أم أي دليل يزعم من غير الكتاب .
وفي الحق إن الحوزات العلمية المسماة بالإسلامية هي كلها مندد بها في الطامة الكبرى وهاهنا ، إذ
« قالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً » ( 25 : 30 )
، أوليس القرآن مهجورا في حوزاتنا ، فلا هو متن لها ولا هامش على متونها ، لحد قد يفتي بخلاف نصه العلي أو ظاهره الجلي ! .
وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 171 )
.
« وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ » ( 2 : 63 )
-
« وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ » ( 4 : 154 )
.
فقد كان رفع الطور نتقا وقلعا عن الأرض فإطارة في الفضاء على