تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
رسول اللّه وتجهيزه : « بأبي أنت وأمي يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك من النبوة والأبناء وأخبار السماء ، خصصت حتى صرت مسليا عمن سواك ، وعممت حتى صار الناس فيك سواء ، ولولا أنك أمرت بالصبر ونهيت عن الجزع لأنفذن عليك ماء الشؤون ، ولكان الداء مماطلا ، والكمد محالفا وقلا لك ، ولكنه ما لا يملك رده ، ولا يستطاع دفعه ، بأبي أنت وأمي ، اذكرنا عند ربك واجعلنا من بالك » ( الكلام 226 ) . ذلك ، وأجال الرسل هي مقدرة مقررة لا تستقدم ولا تستأخر ، قضية الحكمة العالية الربانية في الحفاظ على وحيه الرسالي لإتمامه في أيامه ، ولا سيما خاتم المرسلين محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقد « كتب آجالكم ، وأنزل عليكم الكتاب تبيانا لكل شيء ، وعمر فيكم نبيه أزمانا حتى أكمل له ولكم فيما أنزل من كتابه دينه الذي رضي لنفسه ، وأنهى إليكم على لسانه محابه من الأعمال ومكارهه ، ونواهيه وأوامره ، فألقى إليكم المعذرة ، واتخذ عليكم الحجة ، وقدم إليكم بالوعيد ، وأنذركم بين يدي عذاب شديد . . . » ( الخطبة 85 ) .
يا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 35 )
. ذلك ، حيث
« قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ . وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ » ( 2 : 39 )
-
« قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى . وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى » ( 20 : 124 )
ففي هاتين « هدى » حيث تشملان آدم وهو أول الرسل ، وهنا « رسل » إذ ما أتى آدم نفسه رسول ، نصوص ثلاثة تتحدث عن مسرح الرسالات الربانية على مدار