تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
« وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ »
بعد قيامة التدمير للكون ، يقول قولا تكوينيا لما دمّر « كن » كونا لصالح الحشر والحساب « فيكون » كما قال ، كما
« فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ »
الّذي قاله وعدا قبل الحشر زمن التكليف ، والّذي يقوله في قيامة التعمير ، حقا في واقعه كما كان حقا في نبإه .
« وَلَهُ الْمُلْكُ »
هنا وهناك ، ولكنه لا يبرز لأهل الحشر تماما إلّا فيه ، فهو
« مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ »
مهما كان مالكا يوم الدنيا ، والفارق هو الخفاء يوم الدنيا والبروز يوم الدين : ف
« لَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ »
نفخة الإحياء في الناقور :
« فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ . فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ . عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ » ( 74 : 9 )
. ولا تعني « الصور » هنا الصور وهي جمع الصورة ، لمكان رجوع ضمير الإفراد إليه
« ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى » ( 39 : 68 )
وكما الأولى وهي نفخة الإماتة لا تناسب النفخ في صور الأحياء في نفخة الإحياء كما هنا ، ولا صور لمن في الأجداث حتى ينفخ فيها الأرواح ،
« وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ » ( 36 : 51 )
« 1 » : « وكيف أنعم وقد التقم صاحب القرن القرن وحنى جبهته وأصغى بسمعه ينتظر متى يؤمر فينفخ . . » « 2 » .
« عالِمُ الْغَيْبِ »
كله
« وَالشَّهادَةِ »
كلها
« وَهُوَ الْحَكِيمُ »
بما يفعل « الخبير » بما يفعل .
هامش
( 1 ) . راجع ح 30 : 34 - 36 تجد تفصيل البحث حول النفخ في الصور والنقر في الناقور . ( 2 ) الدر المنثور 3 : 22 عن أبي سعيد عن النبي ( ص ) قال : كيف أنعم . . قالوا فما نقول يا رسول اللّه ( ص ) ؟ قال : قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا » و فيه عن عبد اللّه بن عمر قال : سئل النبي ( ص ) عن الصور فقال : هو قرن ينفخ فيه .