تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا »
إسلام للوجه بكلّ الوجوه : الظاهرة والباطنة
« لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »
. ذلك ، وكما أمرنا - كأبرز مصاديق الإسلام جانحة وجارحة - :
وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 72 )
: فإقام الصلاة إقام لكلّ الصلات باللّه ، زلفى إليه بالصلاة التي هي أقرب الصلات . ويا للصلاة من وسط بارع بين « لنسلم » و « واتقوه » فالصلاة تضمّ في جنابتها إسلاما للّه وتقوى اللّه ، فهي خير موضوع حين تقام بكلّ قواماتها في صورتها وسيرتها . ثم
« وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ »
دون من سواه وإن كان رسول اللّه ( ص ) فإنه أيضا من المحشرين إلى اللّه .
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ( 73 )
: فلأنه
« هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ »
ف
« هُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ »
فلو لا الحشر إلى اللّه لكان خلق السماوات والأرض باطلا :
« وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ » ( 38 : 27 )
-
« وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ » ( 44 : 38 )
. فذلك الخلق الشاسع الواسع ، بذلك النظام البارع ، وتلكم المظلمات الواقعة غير المنجبرة من أحسن المخلوقين ، إنه - لولا الحشر إلى ربهم - لعاطل باطل ، ولعب لاغ بالخلق ما حل ! .