السوء ، التي ترين القلب :
« كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ » ( 83 : 14 )
:
« بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ » ( 2 : 81 )
.
ف
« ذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا »
متحكما عليهم ذلك الثالوث المنحوس التي هي من أشر وأخطر مكاسب السوء .
ذرهم أن تقعد معهم ، ولكن لا تذرهم عن الّذكرى ، بل « وذكر به » : القرآن ، مهما لا يتذكر به إلّا من يخاف وعيد .
« ذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ »
قطعا لها وحرمانا بأشده قضية ما كسبت من سوء فإن للذكرى محاصيلها في كلّ الظروف والملابسات اللهم إلّا ! وهي لأقل تقدير حجة متواصلة على هؤلاء الّذين
« سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ »
، فإنما على المنذرين إلقاء الّذكر متواصلا دون إلغاءه
« فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً . عُذْراً أَوْ نُذْراً » ( 77 : 6 )
.
إذا فعليه ( ص ) بالنسبة لهؤلاء الأغباش الأوباش جامع الإعراض عنهم عشرة وملاطفة وقعودا معهم ، تركا لمسايرتهم وتحفظا على كرامة الإيمان ونهيا عمليا عن منكراتهم ، ثم وذكراهم رغم إعراضهم عنها كمسؤولية رسولية ، وأما الرسالية فهي أخف وطأة منها .
وترى
« الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ . . »
يختص بالمشركين بدينهم الإشراك ؟
والنص يعمهم إلى سواهم ، فالذين يدينون دين الحق في ظاهر الحال ولكنهم يتذرعون بها إلى أهواءهم الساقطة الماقتة ، يلعبون بدينهم ويلتهون عنه إلى أهواءهم
« وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا »
عن الحياة العليا
« ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ »
ولكن لا تترك ذكراهم
« أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ . . »
.
« أن تبسل » إقفالا على نفسه وإغفالا عما يعنى لها « بما كسبت » من