دركات الظلم « 1 » إلّا نهيا عن المنكر فمحبور « 2 » ، فإنما المحظور هو قعود النفاق وما أشبه من سائر الوفاق معهم كالرفاق ، سواء تأثر بخوضهم وظلمهم فأنحسه ، أم لا يتأثر كما لا يؤثر فدونه نفاقا ، فلا يبرّر القعود في
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 725 في أصول الكافي بسند متصل عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : ثلاثة مجالس يمقتها اللّه ويرسل نقمته على أهلها فلا تقاعدوهم ولا تجالسوهم ، مجلسا فيه من يصف لسانه كذبا في فتياه ومجلسا ذكر أعدائنا فيه جديد وذكرنا فيه رث ومجلسا فيه من يصد عنا وأنت تعلم ، ثم تلا ( ع ) ثلاث آيات من كتاب اللّه كأنما كن في فيه - أو قال - كفه :« وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ »-« وَإِذا رَأَيْتَ . . . »-« وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ».
أقول : هذه مصاديق ثلاث من مجالس الظلم ، وهي تؤيد طليق الظلم في الآية .
و
في نور الثقلين 1 : 726 عن العلل عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : ليس لك ان تقعد مع من شئت . . » ثم استند إلى هذه الآية« وَإِذا رَأَيْتَ . . »و
فيه عن تفسير القمي بسند متصل عن عبد الأعلى بن أعين قال : قال رسول اللّه ( ص ) : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يجلس في مجلس يسب فيه امام أو يغتاب فيه مسلم إن اللّه يقول في كتابه :« وَإِذا رَأَيْتَ . . »و
فيه عن الكافي عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : ما اجتمع ثلاثة من الجاحدين الّا حضرهم عشرة أضعافهم من الشياطين فان تكلموا تكلم الشياطين بنحو كلامهم وإذا ضحكوا ضحكوا معهم وإذا نالوا من أولياء اللّه نالوا معهم فمن ابتلي من المؤمنين بهم فإذا خاضوا في ذلك فليقم ولا يكن شرك شيطان ولا جليسه فإن غضب اللّه عزّ وجلّ لا يقوم له شيء ولعنته لا يردها شيء ثم قال ( ع ) : « فإن لم يستطع فلينكر بقلبه وليقم ولو حلب شاة أو فواق ناقة » .
و
فيه في الفقيه قال أمير المؤمنين ( ع ) في وصيته لابنه محمد بن الحنفية : ففرض على السمع ان لا تصغى به إلى المعاصي فقال عزّ وجلّ :« وَإِذا رَأَيْتَ . . »ثم استثنى موضع النسيان فقال : « وأما ينسيك . . » .
( 2 )
المصدر عن الكافي عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : لا ينبغي للمؤمن ان يجلس مجلسا يعصى اللّه فيه ولا يقدر على تغييره .