جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا » ( 140 ) والنازل في الكتاب هناك هو النازل هنا في الأنعام ، و « عليكم » فيها تحول الخطاب هنا إلى غير الرسول ( ص ) .
ذلك ، و « الكفر على أربع دعائم ، على التعمق والتنازع والزيغ والشقاق ، فمن تعمق لم ينب إلى الحق ، ومن كثر نزاعه بالجهل دام عماه عن الحق ، ومن زاغ ساءت عنده الحسنة وحسنت عنده السيئة وسكر سكر الضلالة ، ومن شاق وعرت عليه طرقه ، وضاق عليه مخرجه » ( 31 ح / 570 ) .
فالقعود مع الخائضين في آيات اللّه تسالما أو استسلاما نفاق مع هؤلاء الرفاق ، اللّهم إلّا عند الضرورات التي تبيح المحضورات تقية على الأهم بترك المهم .
« وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ »
تعني - فقط - من قد ينسيه الشيطان ، وليس منهم رسول الهدى فإنه ليس له عليه سلطان نسيانا وغير نسيان ، وهو خارج - كأصل - عن ذلك الخطاب وكما دلت عليه آية النساء « عليكم » ولا نجد آية تحمل ذلك النهي إلّا هيه ،
« فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ »
.
وترى كيف تتجاوب « إما » الشرطية المخالفة للبت مع « ينسينك » ؟ .
إنها شرطية يحاول صاحب شرطها مؤكدا للإنساء ، فليحاول كفاحا صارما من ينسيه الشيطان ألّا ينسيه ، وإذا أنساه فليجبره ألّا يقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين » ، ف « إمّا » تشكيك حيث واقع الإنساء غير محتوم بل وسلبه محتوم للمخلصين .
وترى النسيان هنا بإنساء الشيطان هو نسيان الحظر بعد علمه ؟ فعنده يسقط التكليف ! إنه في الأصل نسيان التناسي فإنه من عمل الشيطان ،