المربع تصلح عنايته هنا على الأبدال ، ومن ثم خامسا علّه التكذيب بواقع وعد العذاب « 1 » .
وهنا
« قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ »
يرد عليهم زعم استقلاله بجنب اللّه أو تخويله من قبل اللّه أن يستجيبهم في كلّ الآيات المقترحة ، ف
« لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ »
تنفي عنه مستأصلا وكالته عليهم ، حفاظا لهم ، أو حملا لهم على الإيمان ، أو استجابتهم فيما يهوون .
ثم
« لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ »
تحليق للأنباء الربانية ومنها
« . . . عَلى أَنْ يَبْعَثَ . . . »
لمحة إلى واقع لمثلث العذاب في مسبّعه حين تستحقها الأمة الإسلامية بتخلفاتها .
« وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ »
مستقر الأنباء هنا أو يوم يقوم الأشهاد ، استقرارها ومكانه ، فان هذه الثلاث معنية مستقرة بطليق « مستقر » مصدرا واسم زمان ومكان .
إذا فلا خلف لوعده في أنباءه بمستقراتها في نشئاتها الثلاث إذا كانت محترمة كهذه الثلاث .
ذلك ، وإنها تحمل الطمأنينة الواثقة بالحق ، وثوقا بنهاية الباطل مهما تبجّح ، أخذا لأهله يوما مّا في الأجل المرسوم .
وما أحوج الدعاة إلى اللّه أمام المكذبين الجفات إلى هذه الطمأنينة
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 3 : 20 - اخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن زيد بن اسلم قال : لما نزلت« قُلْ هُوَ الْقادِرُ . . »قال رسول اللّه ( ص ) : لا ترجعوا بعدي كافرا يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيوف ، فقالوا : نحن نشهد ان لا إله إلّا اللّه وانك رسول اللّه قال : نعم فقال بعض الناس لا يكون هذا ابدا فأنزل اللّه :« انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ ».