فقال سبحانه :
« وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً »
« 1 » .
ذلك « وآخر قد تسمى عالما وليس به فاقتبس جهائل من جهال وأضاليل من ضلال ونصب للناس أشراكا من حبائل غرور وقول زور ، قد حمل الكتاب على آراءه وعطف الحق على أهواءه . . يقول : أقف عند الشبهات وفيها وقع ويقول : أعتزل البدع وبينها اضطجع » ( 85 / 154 ) .
ف « المعروف فيهم ما عرفوا والمنكر عندهم ما أنكروا مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم ، وتعويلهم في المهمات على آرائهم ، كأن كل امرئ منهم إمام نفسه قد أخذ منها فيما يرى بعرى ثقات وأسباب محكمات » ( 86 / 157 ) .
فقد « خاضوا بحار الفتن وأخذوا بالبدع دون السنن » ( 152 / 270 ) .
« فلما أفضت ( الخلافة » إليّ نظرت إلى كتاب اللّه وما وضع لنا وأمرنا بالحكم به فاتبعته ، وما استن به النبي ( ص ) فاقتديته فلم أحتج في ذلك إلى رأيكما - طلحة والزبير - ولا رأي غير كما ، ولا وقع حكم جهلته فأستشيركما وإخواني من المسلمين ، ولو كان ذلك لم أرغب عنكما ولا عن غيركما ، وأما ما ذكرتما من أمر الأسوة - التسوية بين المسلمين في تقسيم الأموال - فإن ذلك أمر لم أحكم أنا فيه برأيي ولا وليته هوى مني ، بل وجدت أنا وأنتما ما جاء به رسول اللّه ( ص ) قد فرغ منه ، فلم أحتج إليكما فيما قد فرغ الله من قسمته وأمضى فيه حكمه ، فليس لكما والله عندي ولا لغيركما في هذا عتبى ، أخذ الله بقلوبنا وقلوبكم إلى الحق وألهمنا وإياكم الصبر » ( 203 / 397 ) .
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة الخطبة 18 : 62 عن الامام أمير المؤمنين عليه السلام وبقية الجمل حسب أرقام الخطب كلها من نهج البلاغة عنه ( ع ) .