تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
سبيل واحد جماعه الهدى ومصيره الجنة وأن إبليس اشترع سبلا متفرقة جماعها الضلالة ومصيرها النار » . ولقد « خط رسول اللّه ( ص ) خطا بيده ثم قال : هذا سبيل اللّه مستقيما ، ثم خط خطوطا عن يمين ذلك الخط وعن شماله ثم قال : وهذه السبل ليس منها سبيل إلّا عليه شيطان يدعو إليه ثم قرء الآية « 1 » . وهكذا نختم السياق الطويل من السورة الذي بدء بقوله تعالى
« أَ فَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً . . . »
ضما بين هذا المبدء وذلك الختام بقضية الحاكمية والتشريع ، فإن الصراط المستقيم كمادة الدعوة هو القرآن العظيم ، وكداعية هو الرسول ( ص ) ومن يحذو حذو الرسول كالأئمة من عترة الرسول عليهم السلام ، فإنهم السبل إلى رسول اللّه كما هو السبيل إلى اللّه ، فالمتخلف عنهم متخلف عن سبيل اللّه قدر تخلفه فإنهم أبواب علم رسول اللّه ( ص ) . وكما يروى عنه ( ص ) قوله : « معاشر الناس أنا صراطه المستقيم الذي أمركم باتباعه ثم علي من بعدي ومن ولدي من صلبه أئمة يهدون بالحق وبه يعدلون » « 2 » .
هامش
( 1 ) . المصدر أخرج أحمد وعبد بن حميد والنسائي وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والحاكم وصححه عن ابن مسعود قال : خط . . . رواه مثله عنه ( ص ) جابر بن عبد اللّه . ( 2 ) نور الثقلين 1 : 779 في كتاب الاحتجاج للطبرسي باسناده إلى الإمام محمد بن علي الباقر ( ع ) عن النبي ( ص ) حديث طويل وفيه خطبة الغدير وفيها : « معاشر الناس ان الله قد امرني ونهاني وقد أمرت عليا ونهيته فعلم الأمر والنهي من ربه عز وجل فاسمعوا لأمره تسلموا وأطيعوه تهتدوا وانتهوا لنهيه ترشدوا وصيروا إلى مراده ولا تتفرق بكم السبل عن سبيله معاشر الناس انا صراطه المستقيم . . » وفيه تفسير