الأجر المرسوم في مثله من عمل الولاية .
7 -
« وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ »
وهو هنا العدل وزيادة ، إيفاء لما يكال أو يوزن في التعاملات ، والقسط هنا هو معيار الكيل والوزن ، حيث الإيفاء بغير معيار قد لا يكون إيفاء .
وليس هذا الأمر وذلك النهي إلّا قدر الوسع :
« لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها »
وكما في سائر التكاليف الشرعية ، حيث الضابطة الثابتة فيها هي قدر المستطاع ، وهو هنا : « من أوفى على يديه في الكيل والميزان والله يعلم صحة نيته بالوفاء فيها لم يؤاخذ وذلك تأويل وسعها » « 1 » .
فقد تشمل قاعدة الوسع واسع الظروف في مختلف التكاليف ، مهما كان موردها هنا التكليف بالنسبة لمال اليتيم وإيفاء الكيل والميزان بالقسط .
فكما لا يكلف المسلم في إيفاء الكيل والميزان إلّا وسعه ، كذلك لا يكلف في مال اليتيم إلّا وسعه ، فالولي الذي لا يسعه - لمكان فقره - ألا يأخذ من مال اليتيم قوته لا يكلّف إلّا وسعه ، وأمّا الغني فلا
« وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ »
.
8 -
« وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى »
عدلا في القول أيا كان دون أي إفراط فيه ولا تفريط ، وعدلا في المقول والمقول فيه ، قولا له أو عليه
« فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ »
المقول فيه « ذا قربى » دون إفراط في صالحه تفريطا
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 3 : 55 - اخرج ابن مردويه عن سعيد بن المسيب قال تلا رسول اللّه ( ص ) : أوفوا الكيل والميزان . وفيه عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه ( ص ) :
يا معشر التجار انكم قد وليتم أمرا هلكت فيها الأمم السالفة قبلكم المكيال والميزان ، وفيه عن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه ( ص ) ما نقص قوم المكيال والميزان إلّا سلط اللّه عليهم الجوع .