قبل الأولاد ، وأصله في الأسرى الخشية التي هي في الأصل للأولاد ، ولذلك يطمئن الأولاد هناك قبل الآباء ، ولأن الإملاق تستعمل لازما ومتعديا ، فإملاق الأنعام لازم هو الإفلاس ، وإملاق الأسرى متعد هو الإنفاق حيث يفلس .
4 -
« وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ »
والفواحش هي المتجاوزة حدها أم إلى غير صاحبها ، ووا ويلاه إذا اجتمع فيها التجاوزان لا سيما إذا تجاوزت إلى المجتمع تشنيعا لها بينهم بتشجيع فهو - إذا - ثالوث الفاحشة : تجاوزا حدها وإلى الغير ثم إلى المجموعة .
« ما ظَهَرَ مِنْها »
حيث هو بالمرئي
« وَما بَطَنَ »
في الباطن كالفواحش العقيدية « 1 » أم « ما ظهر » على رؤوس الأشهاد مهما كانت تحديثا عما بطن
« وَما بَطَنَ »
عن الأشهاد مهما كان ظاهرا في خفاء « 2 » وهما على أية حال تشملان كافة الفواحش لمثلث الأقوال والأحوال والأفعال ، باطنة في نفسها أو ظاهرة ، متخفية أو متجاهرة ، ما هي فواحش .
ثم
« وَلا تَقْرَبُوا »
تأكيد للابتعاد عن الفواحش ألا تقترب إلى مقدماتها التي تجعلك تقترفها ، فالمعاصي حمى اللّه فمن حام حول الحمى أو شك أن يدخل فيها ، ففي مثل فاحشة الزنا يعني من قربها ما يقرّب إليها من
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 777 عن المجمع عن أبي جعفر عليهما السلام أن ما ظهر هو الزنا وما بطن هو المحالة .
( 2 ) .
الدر المنثور 3 : 55 عن ابن عباس قال : كانوا في الجاهلية لا يرون بالزنا بأسا في السر ويستقبحونه في العلانية فحرم اللّه الزنا في السر والعلانية ، وفيه عن عكرمة في الآية« ما ظَهَرَ مِنْها »قال : ظلم الناس« وَما بَطَنَ »قال : الزنا والسرقة .
و
في نور الثقلين 1 : 777 في الكافي عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : إن اللّه تبارك وتعالى غيور يحب كلّ غيور ولغيرته حرم الفواحش ظاهرها وباطنها .