تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
باللّه والأمر بتوحيد اللّه ك
« وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً » ( 17 : 23 )
-
« وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ . وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ » ( 31 : 14 )
. ذلك ، لأنهما - الشاملين لوالدي الروح كالدعاة إلى اللّه ووالدي الجسم - هما مجريان لولادة الجسم والروحية الإنسانية السامية ، فأفضل الوالدين هما النبي وعلي عليهما السلام « 1 » كما يروى عنه « أنا وعلي أبوا هذه الأمة » . 3 -
« وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ »
-
« وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً » ( 17 : 31 )
والإملاق هو الإنفاق أو كثرته لحد الافتقار ، وهنا « من إملاق » تعني واقعه ، أن ثقل الإنفاق لحد الافتقار يحملكم على قتل أولادكم ، ولكن المنفق عليهم في الحق هو اللّه
« نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ »
، وقد يعني « من إملاق » خشيته إلى واقعه ، كما و
« خَشْيَةَ إِمْلاقٍ »
قد تعني واقعه إلى خشيته ، فلا الإملاق ولا خشيته بالذي يبرر قتل الأولاد إذ إن أقصى التكليف هنا أن ينهي الإملاق إلى موت الأولاد جوعا ، فلما ذا تقتلونهم - إذا - أخوفا من موتهم ؟ وقتلهم أسوء حالا ! أم خوفا من موتكم ؟ فكذلك الأمر ! ، ثم الولد يأتي برزقه من اللّه ، فثقله على الأرض ورزقه على اللّه . وأصل الإملاق هنا واقعه الذي هو للآباء ، فذلك يطمئن الاباء هنا
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 777 عن تفسير القمي قال : الوالدان رسول اللّه وأمير المؤمنين عليهما السلام . أقول : راجع آيات الأسرى ولقمان تجد تفصيل البحث حول المفروض تجاه الوالدين .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 331 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني