عطية اللّه
« وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ »
كذلك حتّى لا تفقه إنسانيا ولا تعيش حيوانيا ، إذا ف
« مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ »
بما أخذ من مثلث الإنسانية السامية ، طبعا لا إله يأتيكم به إن شاء إلّا اللّه كما لا آخذ إلّا اللّه ولا معطي إياها إلّا اللّه .
فالسمع والأبصار هما أهم منافذ الإدراك في الإنسان كحيوان وكإنسان ، والقلب حيوانيا وإنسانيا هو أصل حياته فيهما ، فالآخذ لهذه الثلاثة آخذ الحياة حيوانيا وانسانيا عن بكرتهما .
وذلك الأخذ المعروض هنا دليل أن لهذه الثلاثة قابلياتها وفاعلياتها في أصولها خلقيا ، إلّا أن يبطلها أهلوها فلا يستفيدوا منها ، ثم اللّه يأخذها عقوبة حاضرة على إهمالها .
هذا ومن غرائب الوفق العددي بين البصر ، والبصيرة والقلب والفؤاد أن كلا يذكر في القرآن ( 148 ) مرة ، مهما كانت مرّات الفؤاد ( 16 ) والباقية للقلب ، فإنهما في الحق واحد حيث الفؤاد هو القلب المتفئد إما بنور المعرفة أم بنار الجهالة .
« انظر » نظر البصيرة النافذة
« كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ »
متواترة على هؤلاء
« ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ »
عن الحق .
فلأنهم « يقولون هؤلاء شفعاءنا عند الله » والشفاعة بين اللّه وبين خلقه لو صدقت فيهم ليست ألوهية ، كما إن أخذ اللّه منكم ما أخذ ليس للشفعاء أن يسترجعوه بإصرار وإجبار لولا أن اللّه يريد أن يأتي به مرة أخرى ، فأين ألوهتها - إذا - وهي لا تنفع كما لا تضر حتّى في حقل الشفاعة المدّعاة ؟ ! .
فاللّه يصرّف الآيات تحويلا لها إلى أفهامهم ثمّ هم يصدفون عنها معرضين تحويلا لافهامهم عنها .
ويا له من مشهد تصويري قويم يجسّم لهم عجزهم وآلهتهم التي