وعلى أية حال لا مشاحة في لفظة الزكاة وسواها فإنها تعم كلّ إيتاء يزكّي المال والحال والمجتمع عن مختلف الأدران الفردية والجماعية ونكباتها .
فهذه الآية هي من الآيات التي تثبت حقا ثابتا في كلّ الثمرات ، دون اختصاص بالغلات الأربع المخصّصة في الفتاوى في حقل الزكاة ، فعليك إيتاء حقه ثم سمّه ما شئت زكاة أو غير زكاة .
أجل قد تختلف حالة الزكاة في العهد المكي عن العهد المدني كما اختلفت في نفس العهد المدني ، اختلافا في أنصبة الزكاة ومواردها ، سياسة تدريجية في أخذ الزكاة ، مرحلية في أبعادها ، أداء وأخذا وقدرا كما تأتي في آيتي الصدقات :
« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً . . . »
« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ . . . »
.
ومختلف الحديث حول
« آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ »
معروض على القرآن فيصدّق ما وافقه « 1 »
و
هامش
( 1 ) . من الموافق للآية ما
في الدر المنثور 3 : 50 - اخرج عبد بن حميد عن قتادة« وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ »قال : الصدقة التي فيه ذكر لنا ان نبي اللّه ( ص ) سن فيما سقت السماء أو العين السائحة أو سقى النيل أو كان بعلا العشر كاملا وفيما سقى بالرشا نصف العشر وهذا فيما كان يكال من الثمر . . . » .
وفيه اخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس« وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ »يعني الزكاة المفروضة يوم يكال ويعلم كيله ، وفيه عن طاوس مثله وعن الحسن في الآية قال هو الصدقة من الحب والثمار ، وذهب إليه سعيد بن المسيب والضحاك .
و
من طريق أصحابنا في نور الثقلين 1 : 770 عن الكافي عن القمي عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير عن أبي جعفر عليهما السلام في قول اللّه عزّ وجلّ : وآتوا حقه يوم حصاده « فقالوا جميعا قال أبو