رِسالَتَهُ »
جواب قاطع لا مرد له أن محطة الرسالة الربانية لا بد وأن تكون ربانية تناسب رسالة اللّه من القلوب الطاهرة الباهرة دون القلوب المقلوبة الباترة الهاترة « 1 » :
« بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً » ( 74 : 52 )
فقد أرادوا أن تجمع لهم القيادة الروحية إلى القيادات الزمنية حتى يصبحوا أكابر في القيادتين ، فلا تعارضهم القيادات الروحية في كبريائهم وعلوائهم الظالم المظلم جو الإنسانية جمعاء .
والحق أن
« اللَّهُ أَعْلَمُ . . »
إجابة عن كلّ الشطحات الثلاث المحتملة لاقتراحهم « حتى نؤتى ما أوتي رسل الله » حيث الحيث تعم حيث الرسالة وآيتها الرسولية والرسالية ، مثلث من الحيثيات في حقل الرسالة كانت مقترحة على مدار الزمن الرسالي بصيغ مختلفة تجمعها بجواباتها هذه الجملة الجميلة الشاملة .
والقول إن تعميم الوحي لكافة المكلفين كان أصلح للإصلاح ؟ غول وتأثيم من القول ! ، حيث الرسالة والوحي أمانة ربانية لا تحل إلّا محلها المناسب لها ، والمناسبة للرسالة قابلية وفاعلية هي بين عصمة بشرية تحقيقا لكلّ المساعي تحليقا عليها للحصول على أصفى الصفاء ، ومن ثم عصمة ربانية كما يراه اللّه ويرضاه .
وكيف تليق هذه القلوب المقلوبة العفنة النتنة ، المستكبرة الرادة على اللّه رسالاته ، كيف تليق أن تكون حملة رسالات اللّه جمعا بين النور والظلام ، نقضا لحكمة الملك العلام ؟ كلا :
« اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ . . »
.
فأقل ما يشرط في مهابط الوحي والتنزيل التخلية عن كلّ مكر وغدر
هامش
( 1 ) .
قال المفسرون قال الوليد بن المغيرة « والله لو كانت النبوة حقا لكنت أنا أحق بها من محمد ( ص ) فاني أكثر منه مالا وولدا فنزلت هذه الآية » .