تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
للحق عن الباطل ، دون أيّة عماية ولا غواية :
« قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ » ( 6 : 97 )
« . . لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ » ( 98 )
« . . . لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ » ( 126 )
« لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ » ( 10 : 24 )
« لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ » ( 30 : 28 )
و
« لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ » ( 13 : 2 )
وعلى الجملة
« وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا » ( 17 : 12 )
لكلّ من ألقى السمع وهو شهيد . أترى حين يكون القرآن مفصلا في نفسه وبنفسه ، ونورا ومنيرا وتبيانا لكلّ شيء فما هو الحاجة إلى مفسر سواه يفصله تفسيرا ، اللّهم إلّا بيانا لتأويله وتبيانا ! . ذلك ، ولأن « حكما » هو الحاكم الحكيم الفضل العليم فلا يقضي إلّا بالحق المطلق ، وليس هو إلّا اللّه ، أو المرسل من عند اللّه فإنه حكم بحكم اللّه . ومن حكمته تعالى إنزال الكتاب مفصلا ، تبيينا لمعانيه كأفضله دون أي تخليط وتداخل ، وهو أفضل شهيد على حكمته تعالى الوحيدة غير الوهيدة . لذلك
« وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ »
فإنهم عارفون طبيعة وحي الكتاب ولغته ، والقرآن هو القمة المرموقة منه ، إضافة إلى بشارات الكتاب المحلّقة على قرآن محمد ومحمد القرآن
« فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ »
أيها الناظر إلى القرآن نبيا وسواه ، فالنهي بالنسبة للنبي تأكيد للبقاء على إيقانه القمة ، من باب التهييج والإلهاب ك
« لا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ »
أو لا تكونن من الممترين ف
« الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ »
أو من باب ( إياك اعني واسمعي يا جاره ) فما امترى رسول الهدى ( ص ) في رسالته لحظة ما ، وقد روي أنه ( ص ) عندما نزل عليه
« فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ