نحافظ عليها بمساعينا وكفاحنا الصارم في كلّ ميادين النضال بين الحق والباطل .
فمشهد تجمّع الشياطين بإيحاءاتهم الشيطانية لتحقيق خطتهم المقررة المرسومة بمواصلة الإيحاءات والدعايات بزخرف القول غرورا ، جدير بأن يسترعي وعي أهل الحق ليعرفوا طبيعة هذه الخطة اللعينة وأبعادها ، وليكرّسوا كلّ طاقاتهم وإمكانياتهم للقضاء عليها كما يستطيعون .
كما ومشهد إحاطة المشيئة الربانية بخطة الشياطين ، جدير بأن يملأ قلوب أهل الحق الثقة باللّه ، تعليقا لقلوبهم وأبصارهم بتلك القدرة القاهرة الباهرة ، وتحليقا لإمكانياتهم على تحقيق الحق وإبطال الباطل ف
« إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ »
و
« أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى »
، فلذلك :
أَ فَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ( 114 )
:
« أف » إذ يترك اللّه حكما يحكم بيني وبينكم ويحكم لصالح رسالتي عليكم - إذا - « غير
اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً »
حيث ليس ليحكم ، أم هو يحكم بغير صالح لي ؟ ،
« وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا »
دون سواه حتى أبتغي للحفاظ عليه وعلي حكما سواه ، وقد فصل الكتاب بما لا مزيد عليه ولا منقصة فيه ولا شبهة تعتريه ، كتابا مفصلا بنفسه ، مفسّرا في نفسه ، مبيّنا ببيناته ، قمة في الفصاحة والبلاغة في آياته ، فيه تبيان كلّ شيء وتفصيله :
« كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ » ( 11 : 1 )
.
فذلك الكتاب المفصّل من لدن حكيم خبير يفصل الآيات ، تفصيلا