تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
السب لغويا هو الشتم الوجيع ، وهو النسبة السيئة غير الواقعة ، أو الواقعة التي تستحق الشر ، وأما السيئة الجاهرة الظاهرة أو التي يجب افشاءها حفاظا على الأهم فقد لا يسمى إظهارها بقال أو فعال سبا مهما حسبها صاحبها سبا . ثم
« الَّذِينَ يَدْعُونَ »
قد تعم كلا العابدين « 1 » والمعبودين « 2 » ، ف
« الَّذِينَ يَدْعُونَ »
هم من دون اللّه ، هم المعبودون
« وَالَّذِينَ يَدْعُونَ »
غير اللّه
« مِنْ دُونِ اللَّهِ »
هم العابدون ، وكلاهما يرجعان إلى عبادة ما سوى اللّه فهي - إذا - مصب السب المنهي عنه ، سبا للمعبودين أم والعابدين ولكن سب المعبودين هو الذي يحرض العابدين على أن يسبوا اللّه . وليس التحريم هذا أصليا حيث إن هذه العبادة - والمعبودين - تستحق الشتم الوجيع ، بل هو مصلحي لحرمة الاستسباب
« فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ »
« 3 » .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 757 في أصول الكافي بإسناده إلى أبي عبد اللّه ( ع ) حديث طويل يقول فيه : وإياكم وسب أعداء اللّه حيث يسمعونكم فيسبوا اللّه عدوا بغير علم . ( 2 ) المصدر عن تفسير القمي حدثني أبي عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال سئل عن قول النبي ( ص ) : ان الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ليلة ظلماء ؟ فقال كان المؤمنون يسبون ما يعبد المشركون من دون اللّه فكان المشركون يسبون ما يعبد المؤمنون فنهى اللّه المؤمنين عن سب آلهتهم لكيلا يسب الكفار إله المؤمنين فيكون المؤمنون قد أشركوا باللّه من حيث لا يعلمون فقال :« وَلا تَسُبُّوا . . . ». ( 3 ) نور الثقلين 1 : 757 في الكافي عن أبي جعفر عليهما السلام قال : في التوراة مكتوب فيما ناجى اللّه جل وعز به موسى بن عمران ( ع ) يا موسى اكتم مكتوم سري في سريرتك وأظهر في علانيتك المداراة عني بعدوي وعدوك من خلقي ولا تستسب لي عندهم بإظهار مكتوم سر فتشرك وعدوك عدوي في سبي .