بأن يكون خالقا للثاني » « 1 » .
أترى - بعد - ان اللّه خلق كلّ شيء من شيء كان معه أو قبله ؟ وذلك نقض لتوحيد الأزلية ! أم خلق كلّ شيء من العدم ؟ وليس العدم مادة الإيجاد ! ، أم خلق كلّ شيء من شيء ذاته ؟ وذلك ولادة وليس خلقا ! .
إنه خلق الأشياء من الخلق الأوّل المسمى بالماء :
« وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ »
وخلق المادة الأولى لا من شيء ، لا من لا شيء ولا من شيء معه أو قبله ، فخلقه الشيء الأوّل لم يكن له ما يخلق منه ، فإنما خلقه بإرادته دون أصل إلّا هي خلقا دون ولادة ف
« إن صانع كل شيء فمن شيء صنع والله الخالق اللطيف الجليل خلق وصنع لا من شيء » « 2 » .
و
في حوار للإمام الصادق ( ع ) مع الزنديق حيث قال :
« من أي شيء خلق الأشياء ؟
الإمام ( ع ) : لا من شيء .
الزنديق : فكيف يجيء من لا شيء شيء ؟
الإمام ( ع ) : إن الأشياء لا تخلو أن تكون خلقت من شيء أو من غير شيء .
هامش
( 1 ) . المصدر في العيون عن الرضا ( ع ) في باب ما كتبه ( ع ) للمأمون من محض الإسلام وشرايع الدين .
و
فيه بإسناده إلى حمدان بن سليمان قال كتبت إلى الرضا ( ع ) أسأله عن أفعال العباد أمخلوقة هي أم غير مخلوقة ؟ فكتب : افعال العباد مقدرة في علم اللّه تعالى قبل خلق العباد بألفي عام .
أقول : يعني من « خلق تقدير » امرا بين أمرين ومن خلق تكوين الجبر .
( 2 ) .
نور الثقلين 1 : 755 عن أصول الكافي عن أبي الحسن ( ع ) في حديث طويل : ان صانع . . .