وقد تعني
« كَما خَلَقْناكُمْ . . »
في خصوص
« جِئْتُمُونا فُرادى »
فيحشر الناس - إذا - بأكفانهم أو ما يسترهم من غيرها « 1 » فان « ما نرى . . » تسلب ما ينفع يوم لا ينفع مال ولا بنون ، أم إن المؤمنين يحشرون بأكفانهم احتراما وغيرهم عراة اختراما ، وهذا قول فصل بين مطلق السلب والإيجاب يؤيده اختصاص الخطاب بالكافرين .
ذلك المشهد الذي يهز القلب هزا عنيفا وهو يشخص ويتحرك ويلقي ظلاله على النفس ويسكب إيحاءاته في القلب . . إنه منشور ولاية اللّه ، إنه القرآن العظيم الذي هم عنه معرضون ، فأين تذهبون وأنى تؤفكون ؟ أإفكا آلهة دون اللّه تريدون .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 95 إلى 108 ]
إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 95 ) فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
هامش
واني ذكرت يوم القيامة وان الناس يحشرون عراة كما ولدوا فقالت وا سوأتاه فضمنت لها ان يبعثها اللّه كاسية وذكرت ضغطة القبر فقالت : وا ضعفاه فضمنت لها ان يكفيها اللّه ذلك فكفنتها بقميصي واضطجعت في قبرها لذلك .
( 1 ) .
المصدر في الكافي بسند متصل عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : توقوا في الأكفان فإنكم تبعثون بها
،
وفيه في الفقيه قال ( ع ) جيدوا أكفان موتاكم فإنها زينتهم ،
و
فيه عن الاحتجاج عن أمير المؤمنين ( ع ) حديث طويل وفيه قال السائل : أخبرني عن الناس يحشرون يوم القيامة عراة ؟ قال : بل يحشرون في أكفانهم ، قال : أنّى لهم بالأكفان وقد بليت ؟ قال : ان الذي أحيى أبدانهم جدد أكفانهم ، قال : فمن مات بلا كفن ؟
قال : ستر اللّه عورته بما يشاء من عنده ، قال : فيعرضون صفوفا ؟ قال : نعم هم يومئذ عشرون ومائة الف صف في عرض الأرض .