وهنا « بينكم » منصوبا ذات وجهين ، نصبا بالمفعولية والفاعل هو اللّه المضمر في « تقطع » أي تقطع اللّه بينكم ، أو تقديرا ل « ما » فهي ظرف لها ، لقد تقطع ما بينكم .
ثم
« ما نَرى مَعَكُمْ »
سلب لشفاعتها لهم ، لا لكونها معهم في الأخرى ف
« إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ . لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ » ( 21 : 99 )
فالمعية المنفية هي المناصرة بصفة الشركاء كما كانوا يزعمون ، فلا تعني سلب وجود الشركاء معهم هناك خارجة عن معية الإشراك ، إلى معية الخلود في النار .
وقد تلمح
« كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ »
أنه
« إذا كان يوم القيامة حشر الناس حفاة عراة عزلا » « 1 » ،
و
حين يسأل رسول اللّه ( ص ) على المحكي : « وا سوأتاه إن الرجال والنساء سيحشرون جميعا ينظر بعضهم إلى سوأة بعض ؟ يجيب :
« لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ »
لا ينظر الرجال إلى النساء ولا النساء إلى الرجال شغل بعضهم عن بعض » « 2 » .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 3 : 32 - اخرج ابن أبي حاتم عن جابر بن عبد اللّه سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : . . .
( 2 ) .
المصدر اخرج ابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن عائشة أنها قرأت قول اللّه« لَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ »فقالت عائشة يا رسول اللّه ( ص ) : . . .
وفيه عن الخرائج والجرائح عن النبي ( ص ) حديث طويل يذكر فيه فاطمة بنت أسد وفيه قرأت عليها يوما« وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ »فقالت : وا سوأتاه باللّه فسألت اللّه أن لا يبدي عوراتها ثم سألتني عن منكر ونكير فأخبرتها بحالهما قالت وا غوثاه باللّه فسألت اللّه ان لا يريهما إياها وان يفسح لها في قبرها وان يحشرها في أكفانها » .
و
فيه عن أصول الكافي عن أبي عبد اللّه ( ع ) حديث طويل يحكي فيه ما صنع رسول اللّه ( ص ) بفاطمة أم أمير المؤمنين ( ع ) لما توفيت يقول فيه ( ع ) قال ( ص ) :