تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ثم القائل
« أَنْزَلَ اللَّهُ »
مع التصديق أنه
« بَيانٌ لِلنَّاسِ »
يحمل عليه الآراء تقديسا للأجلاء المفتين بخلافه ، فليعن ما عنوه منه ! . وهكذا نرى
« ما أَنْزَلَ اللَّهُ »
ظليما أسيرا بأيدي الناس النسناس على مدار الزمن الرسالي ، فلو أن
« ما أَنْزَلَ اللَّهُ »
كان هو المحور الأصيل لمدراء شرعة اللّه والمتشرعين بها ، دونما حول عنه لم تحصل هذه الخلافات العارمة والاختلاقات المتشتتة .
وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ( 92 )
:
« وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ » ( 42 : 7 )
« 1 » . . . تلك كتب للماضين ، ماضين على مناهجها وغير ماضين « وهذا » القرآن العظيم
« كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ »
وكلّ كتب اللّه مباركة ولكن أين مبارك من مبارك ؟ . فهذا المبارك تتم بركته ، وتطم كافة المكلفين في كلّ حقول العلم والمعرفة والعمل الصالح إلى يوم الدين ، ثم وليس بدعا من الكتب بل هو
« مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ »
من كتب الوحي ، تصديقا لصادق وحيها وتكذيبا للكاذب من تحريف أو تجديف . وقد تلمح « بين يديه » إضافة إلى وحدة السلسلة الكتابية للرسل ، أن هذا الكتاب ناظر إليها مهيمن عليها ، تصديقا لصادقها وتكميلا ، وتكذيبا لكاذبها
« مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ » ( 5 : 48 )
، ثم :
هامش
( 1 ) . راجع الفرقان 25 : 115 تجد تفصيل البحث حول اممية الدعوة القرآنية .