في مادة البلاغ هي آية النصب في الانشراح وآية الولاية في نفس المائدة ، فان سائر الآيات إنما تثبت الأفضلية الروحية ، وقد يذب عنها بأن القيادة الزمنية قد تنفصل عن الروحية ، وبلاغ آية الولاية تبيين لمعناها الأولوية كما الرسول أولى بالمؤمنين من أنفسهم « 1 » .
هامش
( 1 ) . وهذا أهم الوجوه التي اعتمد عليها الرازي في تفسيره بين الوجوه العشرة ، حيث رفض وجه ولاية الأمر واختار البقية وركز على مخافة أهل الكتاب لاحتفاف الآية بآيتي التنديد بهم قائلا : واعلم أن هذه الروايات - التي تعني نزول الآية بشأن الغدير - وإن كثرت إلّا أن الأولى حملها على أنه تعالى آمنه من مكر اليهود والنصارى ! .
وبقية الوجوه كالتالية : 1 - انها نزلت في قصة الرجم والقصاص ! وهل كان يخاف اليهود وهم كانوا تحت ذمته ؟ 2 - نزلت في عيب اليهود واستهزاءهم بالدين والنبي سكت عنهم فنزلت ! ومتى كان يسكت عن ذلك ولم يكن يسكت عن هزء المشركين في العهد المكي ؟ 3 - لما نزلت آية التخيير« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ »فلم يعرضها عليهن خوفا من اختيارهن الدنيا فنزلت ! ولا خوف عن قراءة آية التخيير إذ لم تكن مهمته المقام معهن وهن يردن الحياة الدنيا ! 4 - انها نزلت في امر زيد وزينب ؟ ولم يكتم الرسول ( ص ) أصل زواجه بها اللهم إلّا هواه فيها كما امر اللَّه وقالت عائشة من زعم أن رسول اللَّه ( ص ) كتم شيئا من الوحي فقد أعظم الفردية على اللَّه واللَّه تعالى يقول :« بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ »ولو كتم رسول اللَّه شيئا من الوحي لكتم قوله« وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ ». 5 - انها نزلت في الجهاد فان المنافقين كانوا يكرهونه فكان يمسك أحيانا عن حثهم على الجهاد ! وكيف هابهم ولم يكن يهاب المشركين الرسميين أن بقاتلهم ؟ 6 - لما نزل قوله تعالى :« وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ »سكت الرسول ( ص ) عن عيب آلهتهم فنزلت هذه الآية ! وهل نزلت بسبهم وعصمه عن أن يسبوا اللَّه عدوا بغير علم ؟ 7 -
نزلت في حقوق المسلمين وذلك لأنه قال في حجة الوداع لما بين الشرايع والمناسك هل بلغت ؟ قالوا : نعم قال ( ص ) اللهم اشهد ! وهلا بيّن الشرائع حتى بينها في حجة الوداع وما هي الشرائع التي لما يبنيها ؟
8 -
روى أنه ( ص ) نزلت تحت شجرة في بعض أسفاره وعلق سيفه عليها فأتاه اعرابي وهو نائم فأخذ سيفه واخترطه وقال يا محمد من يمنعك مني ؟ فقال : اللَّه فرعدت