تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
فحق الرسالة وحاقّها كما استمراريتها بمن يمثّل الرسول المعصوم ( ص ) دعوة بالكتاب المعصوم . وهنا يحق القول
« الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً »
. ذلك ، وكلما كان الدين والقوانين أتم وأبقى ، كانت الخلافة المعصومة للحفاظ عليه أوجب وأحرى ، فكيف يظن برسولنا الأعظم ( ص ) أن يهمل الأمة بعده بلا راع يرعاها حق رعايتها رسوليا ورساليا . فلقد كان ( ص ) إذا يخرج في غزوة أو غيرها يخلّف مكانه وبمكانته رجلا يدير رحى المجتمع الإسلامي حتى يرجع ، كما خلف عليا ( ع ) قائلا : « إن المدينة لا تصلح إلّا بي أو بك » . فمن كان هذا دينه وهاتيك قوانينه وسيرته في حياته الرسولية المحدودة فما تظن به يفعل في حياته الرسالية بعده وإلى يوم القيامة ؟ فهل تظنه يهمل الأمة حيارى بعد ارتحاله تعصف بهم عواصف الضلالة دون ممثل له يمثله في قيادتهم الروحية والزمنية ، مع أن الضرورة إلى ذلك أشد والحاجة إليه آكد ! . ذلك ، وترى العصمة المضمونة للرسول ( ص ) حتى يبلغ ما أنزل إليه هي العصمة عن بأس المشركين وقد فتحت عاصمة التوحيد من ذي قبل واستسلمت جموع الإشراك أمامه طوعا أو كرها ؟ ! . أو ترى أن ضمان العصمة هو - فقط - عن بأس أهل الكتاب ؟ وقد أسست دولة الإسلام في المدينة والرسول ( ص ) يعيش قمة قوتها وشوكتها وهو في أخريات أيام حياته الرسولية ؟ ! وما احتفاف الآية بعصمتها بآيتي التنديد بأهل الكتاب - ولا سيما في