قضية بغضهم لأبي طالب رحمه اللَّه ، لأنه أبو علي عليه السلام ! .
وترى
« يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ »
تختص بهؤلاء المشركين ، ولا تشمل معهم هؤلاء المسلمين ! الذين ينهون عن القرآن باعتذار أنه لا يفهم ، وأن التدبر فيه لتفهمه تفسير له بالرأي ، وكما هم ينأون عنه ، فأصبحت الحوزات العلمية خلوا عن القرآن كأصل حيث يجب أن تتبناه كل الحوزات الإسلامية في كل الإسلاميات عقيدية وفقهية وفلسفية وسياسية أماهيه من حيوياتهم ؟ ! .
وكل نهي عن القرآن ونأي عنه - أيا كان ومن أيّ كان وأيان - قضيّته هلاك الأنفس الناهية النائية ، فالناهي عن القرآن والنائي عنه أيّا كان هالك كما أن علومه حلوم هالكة حالكة .
وهنا المنهي عنه والمنتهى عنه هو القرآن وهو رسول القرآن ، ولكن القرآن هو الأصل الخالد طول حياة التكليف منذ بزوغه إلى يوم الدين ، فالنهي والنأي عنه ، نهي ونأي عن الرسول ، كما النهي عن الرسول والنأي عنه ، نهي ونأى عن القرآن ، والنهي عن القرآن أنحس من النهي عن رسول القرآن .
فقرآن محمد ومحمد القرآن هما اللذان يبنيان صرح الإسلام ، فالمفروض أن تتبناهما الحوزات الإسلامية ، فالقرآن إمام محمد ( ص ) وهو أمامه ، هما المحوران الأصيلان للأمة الاسلامية في قرونها دون فصال اللّهم إلّا فصالا عن أصل الإسلام وأثافيّه .
وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 27 )
:
ذلك المشهد هناك خزيا واستخذاء وانتداما يقابل مشهد الاعراض هنا والجدال والنهي والنأي وأين مشهد من مشهد ؟ ! .