تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
يقتسمون ! تنزيلا لساحة الربوبية إلى نازل الخلق المحتاجين بل وأحوج حيث حوّجوه إلى أنفسهم ، ثم جعلوا ما للَّه لشركائهم ؟ . 3 - أم ولأنهم شاقوا اللَّه في التشريع تحريما من الأنعام وتحليلا :
« وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِراءً عَلَيْهِ » ( 138 )
-
« وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ » ( 139 )
؟ وهذه شيمة الأنعام التي لا تعقل وهم أضل منها سبيلا ،
« وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ » ( 47 : 12 )
. ذلك ! ثم لا نجد في سائر سور القرآن - المذكورة فيها الأنعام - أمثال هذه التنديدات والحجاجات على هؤلاء الأناسي الأنعام إلّا قليلا ، مما يفضل - ككل - تسمية سورة الأنعام باسمها . 4 - ثم الملاحظ فيها أنها تحمل آية يتيمة منقطعة النظير بحق الدواب ككل - الشاملة للأنعام بصورة أخرى هي أحرى ، حيث تجعلها من المحشورين يوم الدين كسائر المكلفين وهي :
« وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ » ( 38 )
. وذلك المربع بكل زواياه وحواياه يرجح اسم الأنعام لهذه السورة كأحرى ما تسمّى به سورة في القرآن وكلّه أحرى مهما اختلفت الدرجات .
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ( 1 )
:
هامش
نجدها ( 6 ) مرات فقط في الأنعام و ( 26 ) مرة في ( 23 ) سورة أخرى .