تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
الفاتحة ، وهي فاتحة الكتاب تأليفا وتنزيلا . وملامح آيات الأنعام في سياقها المتصل الأليف تدلنا على وحدتها تأليفا وتنزيلا ، وكما تظافرت الرواية عن النبي ( ص ) وأئمة هل بيته عليهم السلام أنها نزلت جملة واحدة في مكة « 1 » وشذر من آياتها بين واحدة
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 3 : 2 - أخرج الطبراني ابن مردويه عن ابن عمر قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : نزلت عليّ سورة الأنعام جملة واحدة يشيعها سبعون الف ملك لهم زجل بالتسبيح والتحميد » وفيه عن أنس عنه ( ص ) مثله بزيادة - يسد الخافقين - و فيه عن جابر قال لما نزلت سورة الأنعام سبح رسول اللَّه ( ص ) ثم قال : « لقد شيع هذه السورة من الملائكة ما سد الأفق » ومثله عن أبي بن كعب عنه في« جُمْلَةً واحِدَةً ». و فيه اخرج البيهقي في الشعب والخطيب في تاريخه عن علي بن أبي طالب قال : « أنزل القرآن خمسا خمسا ومن حفظ خمسا خمسا لم ينسه إلا سورة الأنعام فإنها نزلت جملة في ألف يشيعها من كل سماء سبعون ملكا حتى أدوها إلى النبي ( ص ) ما قرئت على عليل إلا شفاه الله » . و في نور الثقلين 1 : 696 عن أصول الكافي بإسناده إلى الحسن بن علي بن أبي حمزة رفعه قال : قال أبو عبد اللَّه ( ص ) إن سورة الأنعام نزلت جملة - وذكر كما في ثواب الأعمال سواء إلّا في آخره : « ولو يعلم الناس ما في قراءتها ما تركوها » . و في تفسير الفخر الرازي 12 : 141 عن أنس قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : « ما نزل علي سورة من القرآن جملة غير سورة الأنعام وما اجتمعت الشياطين لسورة من القرآن جمعها لها وقد بعث بها إلي مع جبريل مع خمسين ملكا أو خمسين الف ملك يزفونها ويحفونها حتى اقروها في صدري كما أقر الماء في الحوض ولقد أعزني الله وإياكم بها عزا لا يذلنا أبدا ، فيها دحض حجج المشركين ووعد من الله لا يخلفه » أقول في انحصار النزول جملة واحدة في الأنعام تأملات فإن السور الصغار والبعض من الكبار نزلت جملة واحدة . و فيه عن تفسير القمي حدثني أبي عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا ( ع ) قال : « نزلت الأنعام جملة شيعها سبعون الف ملك لهم زجل بالتسبيح والتهليل والتكبير فمن قرأها سبحوا له إلى يوم القيامة » .