تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 117 )
: ما قلت لهم » في حقل الألوهية
« إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ »
دون ما تأمرني به نفسي أو عقلي مهما صلحتا ، ولا ما أمرني غيري ، فإنما أنا رسولك لا أقول لعبادك
« إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ »
وهو هنا
« أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ »
دون تخصص لي في مقام العبودية فضلا عن دعوى الربوبية ، وماذا فعلوا وافتعلوا في هذه الدعوة التوحيدية ؟
« وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً »
أشهد ماذا يقولون ويعملون أو يعتقدون بإشهادك لي إياها
« ما دُمْتُ فِيهِمْ »
على أرض الرسالة ثم
« فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ »
بكل شهادة كما كنت أنت الرقيب عليهم ما دمت فيهم
« وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ »
لا تفلت منك فالتة ولا تفوت عنك فائتة . وهنا
« كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ »
حصر لتلك الرقابة فيه تعالى ككل ، وأما شهادته كسائر الشهود يوم القيامة فهي بما أشهده اللَّه عليه من أعمالهم عند الشهادة أو قبلها يوم يقوم الأشهاد . وقد يصدق الإنجيل دعوته التوحيدية كما في ( متى 19 : 16 - 19 ومرقس 10 : 18 ولوقا 18 : 19 ) : « وإذا واحد تقدم وقال له أيها المعلم الصالح . . فقال له : لماذا تدعوني صالحا ، ليس أحد صالحا إلا واحد وهو الله » . وكما يندد ببطرس ويعتبره شيطانا إذ قال له : « حاشاك يا رب ، فالتفت وقال لبطرس : اذهب عني يا شيطان . أنت معثرة لي لأنك لا تهتم بما لله لكن بما للناس » ( متى 12 : 22 8 : 23 ) . ولقد صدق اللَّه دعواه هذه في هذه الإذاعة القرآنية حيث يحكي عنه